اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني، لمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لإسقاط اتفاق السابع عشر من أيار، خلال ندوة سياسية أن "هذه الذكرى الوطنية الجامعة تأتي هذا العام في لحظة مصيرية يواجه فيها لبنان واحداً من أخطر أشكال العدوان الإسرائيلي المفتوح على أرضه وشعبه وسيادته"، مؤكداً أن "ما يجري اليوم ليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل محاولة متجددة لإخضاع لبنان وكسر إرادة اللبنانيين وإعادة إنتاج مشاريع الهيمنة التي سقطت بفعل المقاومة والوحدة الوطنية والتمسك بالهوية العربية للبنان. ويومها أعلنها الرئيس بري:"هذا الاتفاق ولد ميتا".

وأشار إلى أن "اللبنانيين الذين أسقطوا اتفاق السابع عشر من أيار عام 1983، وأسقطوا معه كل محاولات جر لبنان إلى التفريط بسيادته وثوابته الوطنية والقومية، يدركون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن العدو الإسرائيلي لا يزال يعمل بالعقلية العدوانية نفسها، من خلال استهداف المدنيين والأطفال والنساء، وتدمير القرى والبلدات والمؤسسات الصحية والتربوية والإسعافية والإعلامية، وفرض سياسة الأرض المحروقة والتهجير القسري، في محاولة لكسر إرادة الصمود لدى أبناء الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وكل لبنان".

واعتبر أن "ما يميز هذه المرحلة الدقيقة هو حجم التحديات التي تواجه لبنان داخلياً وخارجياً، الأمر الذي يفرض على الجميع مقاربة وطنية مسؤولة بعيداً من الحسابات الضيقة والانقسامات، خصوصاً في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي ومحاولات الاستثمار على الأزمات الداخلية لإضعاف عناصر القوة الوطنية"، لافتاً إلى أن "دولة نبيه بري كان وما يزال يؤكد في مختلف مواقفه أن حماية لبنان تبدأ بحماية وحدته الداخلية، وأن لا مصلحة لأي لبناني في الانجرار إلى الفتن أو الخطابات التحريضية التي لا تخدم إلا العدو الإسرائيلي".

وشدد الفوعاني على أن "المرحلة الراهنة تستوجب إعادة الاعتبار لمنطق الدولة الجامعة، وتحصين المؤسسات الدستورية، وتعزيز التضامن الوطني بين جميع اللبنانيين، لأن ما يتعرض له لبنان يستهدف دوره ورسالته وصيغته القائمة على العيش الواحد والشراكة الوطنية"، مؤكداً أن "الرئيس بري كان دائماً يدعو إلى الحوار كمدخل لمعالجة الخلافات الداخلية، وإلى التلاقي تحت سقف المصلحة الوطنية العليا، بعيداً من رهانات الخارج أو أوهام الرهان على الضغوط الإسرائيلية والأميركية".

وأكد أن "لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى خطاب وطني جامع يحمي السلم الأهلي ويمنع الانزلاق نحو أي شكل من أشكال التوتر الداخلي، خصوصاً أن العدو الإسرائيلي يراهن على إنهاك اللبنانيين اقتصادياً ونفسياً وسياسياً بعد فشله في تحقيق أهدافه العسكرية"، مشيراً إلى أن "المسؤولية الوطنية تقتضي دعم صمود أهل الجنوب وكل المناطق المتضررة، وتأمين مقومات الثبات لهم، والإسراع في وضع خطة حكومية متكاملة لإعادة الإعمار والتعويض على المتضررين".

كما شدد الفوعاني على أن "أي حديث عن تسويات أو حلول لا يمكن أن يكون على حساب سيادة لبنان أو حقوقه الوطنية، وأن الأولوية تبقى لوقف العدوان الإسرائيلي فوراً، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الخروقات والانتهاكات اليومية للسيادة اللبنانية، وإعادة الأسرى، وتمكين الأهالي من العودة الآمنة والكريمة إلى قراهم وبلداتهم".

وختم مؤكدا أن "التجارب أثبتت أن لبنان كان دائماً أقوى بوحدة أبنائه وتمسكه بثوابته الوطنية، وأن كل المشاريع التي استهدفت كسر إرادته سقطت أمام صمود اللبنانيين ووحدتهم"، معتبراً أن "استحضار ذكرى إسقاط اتفاق السابع عشر من أيار ١٩٨٣ يجب أن يبقى مناسبة وطنية للتأكيد أن لبنان لن يكون إلا وطن السيادة والكرامة والعيش الواحد، وأن وحدتنا الوطنية ستبقى السلاح الأقوى في مواجهة العدوان وحماية الوطن وصون مستقبله للأجيال القادمة".

الأكثر قراءة

التصعيد الاسرائيلي يضرب الهدنة ولبنان يتمسك بوقف النار جلسة تشريعية قريبا وقانون العفو على جدول الاعمال