اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لدى زوال نظام الرئيس بشار الأسد، تساءلت قناة "فوكس نيوز" ما اذا كنا سنرى قريباً أحمد الشرع في شوارع أورشليم أم بنيامين نتنياهو في شوارع دمشق. اليمين الاسرائيلي راح يهلل للخطوة الكبرى نحو تغيير الشرق الأوسط. لا "سوريا الكبرى" بعد الآن بل "اسرائيل الكبرى". لكن اللوثة التوراتية التي ترى في السوريين "ذئاب الشمال" ما لبثت أن ردت على اليد الممدودة للرئيس الشرع بتدمير كل أثر للجيش السوري. بفظاظة علّق المذيع الأميركي المتطرف زيف برينر"... والآن ما عليهم الا أن يحاربوا اسرائيل بالقباقيب" !

الاعتقاد الاسرائيلي أن سقوط "الحلقة السورية"، وهي "واسطة العقد"، يعني تلقائياً سقوط الدور الجيوسياسي لايران كما سقوط الدور العسكري لـ"حزب الله". لكن "اللحظة الاسبارطية" في رأس زعيم الليكود الذي رفع شعار "تغيير الشرق الأوسط" ذهبت به الى الأبعد "اقامة اسرائيل الكبرى"، ما يعني الوصول الى حدود تركيا، وحتى اقتطاع أجزاء منها، والى حدود السعودية.

من هنا مبادرة أنقرة والرياض الى ضبط الايقاع في دمشق بعدما كان توم باراك قد اعتبر، وأمام دونالد ترامب ان سوريا على قاب قوسين من عقد السلام مع اسرائيل. أوتوماتيكياً بعدها لبنان، مع استعداد السوريين للدخول الى شرق البقاع وازالة "حزب الله" وصوامعه الصاروخية. ولكن بعدما احتل الاسرئيليون الجزء السوري من جبل الشيخ، السقف الصخري لدمشق. من هنا تعليق مرجع لبناني "ليس وجهه ـ وجه براك ـ فقط يشبه وجه القردة دماغه أيضاً"!

من يستطيع قراءة المشهد الآن؟ الذريعة الواهية في يد دونالد ترامب هي البرنامج النووي الايراني الذي قال هو أنه أزاله من الوجود. بنيامين نتنياهو الذي يشعر أنه بدأ يتداعى بعدما راح يدور في الحلقة المفرغة، استنفر كل قواته لتوجيه الضربة الأخيرة (ولو كانت الضربة النووية) لايران، وبعدما أظهرت قمة بكين ألاّ دور استراتيجياً للصين في الشرق الأوسط. كل ما يعني شي جين بينغ استمرار تدفق الطاقة على بلاده، سواء بالناقلات الايرانية أم بالناقلات الأميركية.

عودة الى التقاطع بين الجنون الأميركي والجنون الاسرائيلي ليكون الشرق الأوسط بين جهنم وجهنم. نتنياهو لا يرى في مفاوضات واشنطن أكثر من برنامج تلفزيوني للترفيه. الترفيه بالدم ...


الأكثر قراءة

التصعيد الاسرائيلي يضرب الهدنة ولبنان يتمسك بوقف النار جلسة تشريعية قريبا وقانون العفو على جدول الاعمال