اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تعتزم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "UNHCR" بدء جولة جديدة من خفض الوظائف، في ظل أزمة تمويل متفاقمة تواجهها الوكالة الأممية، برغم تزايد الأزمات الإنسانية والنزاعات حول العالم.

وأبلغ المفوض السامي للاجئين، فيليبو غراندي، الموظفين بأن الوكالة ستضطر إلى اتخاذ "قرارات صعبة إضافية" تشمل تقليصاً جديداً في عدد العاملين وبرامج التشغيل، نتيجة العجز المالي المتزايد. وتأتي هذه الإجراءات بعد أشهر من تخفيضات أولية شملت تقليص الإنفاق التشغيلي وإلغاء بعض الوظائف المؤقتة، وسط تراجع مساهمات الدول المانحة وارتفاع كلفة الاستجابة للأزمات الإنسانية المتعددة.

وقالت المفوضية إن الفجوة التمويلية الحالية تهدد قدرتها على توفير الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين والنازحين، بما يشمل المأوى والرعاية الصحية والتعليم والمساعدات الغذائية. ويواجه العالم حالياً مستويات نزوح قياسية بسبب الحروب والأزمات الممتدة، من السودان وأوكرانيا إلى قطاع غزة ومناطق في أفريقيا وآسيا، ما زاد الضغوط على الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة.

وحذرت المفوضية من أن استمرار نقص التمويل قد يؤدي إلى تقليص برامج حيوية في مناطق تشهد أوضاعاً إنسانية حرجة، خصوصاً في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تعتمد ملايين الأسر على الدعم الأممي المباشر. كما أشارت الوكالة إلى أن عدد النازحين قسراً حول العالم تجاوز 120 مليون شخص، وهو أعلى مستوى يُسجل في التاريخ الحديث، في وقت لا تواكب المساعدات الدولية حجم الاحتياجات المتزايدة.

ويرى مراقبون أن أزمة تمويل المنظمات الإنسانية تعكس تحولات في أولويات الدول المانحة والضغوط الاقتصادية العالمية، ما يهدد قدرة الأمم المتحدة على الاستجابة السريعة للأزمات الممتدة والمتعددة في آن واحد

الأكثر قراءة

أكثر من 100 إصابة خلال أسبوع في صفوف «الجيش الإسرائيلي» جنوباً تصعيد يُسابق مساعي تثبيت هدنة شاملة