اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وسط تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، لم تعد عمليات الاحتيال الإلكتروني تقتصر على الرسائل العشوائية أو الروابط المشبوهة، بل أصبحت أكثر إقناعًا وتعقيدًا، خاصة في سوق العمل.

وبينما يواجه الباحثون عن وظائف منافسة شرسة أصلًا، ظهر تهديد جديد يتمثل في عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي باتت تستهدف الضحايا عبر مقابلات مزيفة ورسائل تبدو حقيقية للغاية.

فقد أصبح سوق العمل في الوقت الحالي مليئًا بالتحديات، لكن الذكاء الاصطناعي زاد الوضع تعقيدًا، سواء عبر إعلانات وظائف وهمية أو مرشحين يستخدمون تقنيات "التزييف العميق" لخداع الشركات.

ووفقًا لشركة مكافي المتخصصة في برامج الحماية، ارتفعت عمليات الاحتيال المرتبطة بالوظائف بأكثر من 1000% خلال فترة ثلاثة أشهر فقط في عام 2025، وكانت الرسائل النصية والبريد الإلكتروني والمواقع المزيفة أبرز وسائل الخداع المستخدمة.

وتوفر الشركة ميزة تُسمى "Scam Detector"، تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف رسائل الاحتيال عبر النصوص والبريد الإلكتروني وحتى مقاطع الفيديو المزيفة. كما تقدم تنبيهات فورية بشأن الرسائل المشبوهة، وتحظر الروابط الخطيرة، وتشرح أسباب تصنيف المحتوى على أنه احتيالي.

كما يتيح التطبيق ربط البريد الإلكتروني مباشرة ليقوم بمراقبة الرسائل تلقائيًا دون الحاجة إلى فحص كل رسالة يدويًا.

كيف تحمي نفسك؟ 

وينصح خبراء الأمن الرقمي باتباع مجموعة من الخطوات الأساسية لتجنب الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال الوظيفي المدعومة بالذكاء الاصطناعي:

- الحذر من عروض الوظائف التي تبدو "أفضل من أن تكون حقيقية".

- تجنب دفع أي أموال مقابل التقديم للوظائف أو استخدام المنصات.

- الانتباه إلى طلبات العمل من المنزل المبالغ فيها أو عروض الرواتب غير المنطقية.

- التأكد من التواصل مع الشركة عبر منصة أخرى إذا راودك الشك.

- الحذر من "الاختبارات السريعة" غير المدفوعة، إذ قد تكون وسيلة للحصول على عمل مجاني من المتقدمين.

ويشدد الخبراء على أهمية البحث والتحقق قبل التفاعل مع أي فرصة عمل، من خلال مراجعة تقييمات الشركات والبحث عن الشكاوى أو التحذيرات عبر مواقع مثل لينكدإن وغوغل وريديت.

كما ينصح بالتدقيق في تفاصيل الروابط وعناوين البريد الإلكتروني، والانتباه لأي اختلافات بسيطة في الروابط أو ضغط لنقل المحادثة إلى تطبيقات مثل واتساب أو تيليغرام.

ويؤكد خبراء الأمن أن المحتالين يعتمدون بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء شخصيات مزيفة ومواقع توظيف وهمية وحتى مقابلات فيديو مزيفة، بهدف سرقة البيانات الشخصية أو تثبيت برمجيات خبيثة.

كما حذر جاك نيلسون، مسؤول أمن المعلومات في شركة "Ivanti"، من أن المهاجمين قد يستخدمون البيانات المسروقة لانتحال شخصية الضحية لاحقًا وخداع الآخرين.

لذلك، ينصح الخبراء باتباع ممارسات "النظافة الرقمية"، مثل: تفعيل المصادقة الثنائية، وتحديث كلمات المرور باستمرار، واستخدام برامج حماية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتقليل مشاركة البيانات الشخصية غير الضرورية.