اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّر رئيس شعبة التخطيط وإدارة القوى البشرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي العميد شاي طايب، من تفاقم أزمة التجنيد داخل المؤسسة العسكرية، واصفاً الوضع الحالي بـ "المشكلة المعيارية والقانونية" التي تهدد الاحتياجات العملياتية.

وخلال مناقشة جرت في لجنة الخارجية والأمن التابعة لـ "الكنيست" بشأن قانون الإعفاء من التجنيد، صرح طايب بأن "الجيش" بحاجة عاجلة إلى نحو 12 ألف جندي إضافي، من بينهم 7500 مقاتل لسد الثغرات الميدانية.

وأشار المسؤول العسكري، بحسب ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" والقناة ""12 الإسرائيلية، إلى وجود نحو 32 ألف متخلف عن التجنيد حالياً، بالإضافة إلى أكثر من 50 ألفاً ممن يندرجون تحت مسمى "الأمر الثاني عشر" (الذين أتموا إجراءات التجنيد)، معرباً عن أسفه في أن يتحول جزء كبير منهم إلى متخلفين عن التجنيد قريباً جداً ما لم يبدوا تعاوناً.

وحذّر طايب من أنّ هذا الرقم مرشح للارتفاع بشكل خطير، قائلاً: "سنصل قريباً جداً إلى نطاق يتراوح بين 80 و90 ألف متخلف عن التجنيد".


وفي سياق متصل، أكّد طايب أنّ المساعي الجارية لتمديد فترة الخدمة النظامية لن تكون كافية لمواجهة هذا التحدي، موضحاً أنّ "تمديد فترة الخدمة إلى 36 شهراً لا يكفي لسد هذه الفجوة" الكبيرة في أعداد المقاتلين والقوات اللازمة لتنفيذ المهام العسكرية الراهنة.


وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على عمق المأزق الذي يواجهه "جيش" الاحتلال في ظلّ استمرار المعارك وتصاعد حالة الرفض والتهرب من الخدمة العسكرية، ما يضع حكومة الاحتلال أمام ضغوط سياسية وقانونية متزايدة بشأن قوانين التجنيد والمساواة في الأعباء.


وفي وقت سابق، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن "مراحل انهيار من جوانب القوة البشرية"، يمرّ بها جيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ "لن يتمكن من تلبية مهامه على المدى الطويل من دون تمديد الخدمة الإلزامية وتسوية قضية التجنيد".

تأتي هذه التحذيرات في ظل حالة استنزاف متواصلة يواجهها "الجيش" نتيجة انخراطه في أكثر من جبهة، وسط الخسائر التي يتعرّض لها على الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة من جراء عمليات المقاومة الإسلامية رداً على عدوانه على لبنان، وموجات عملية "الوعد الصادق" الإيرانية التي استهدفت مختلف الأراضي المحتلة رداً على العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته