اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

جري حكومة جنوب أفريقيا عبر شركة الكهرباء الحكومية إسكوم محادثات استكشافية مع البنك الدولي لتمويل برنامج نووي جديد، في ظل أزمة متفاقمة في قطاع الطاقة وارتفاع الضغوط المالية والتضخمية في البلاد.

وبحسب مسؤولين في “إسكوم”، تسعى الشركة إلى تطوير قدرة إنتاجية نووية تصل إلى 5200 ميغاواط، ضمن خطة التحول التدريجي بعيداً عن الفحم الذي لا يزال يشكل المصدر الرئيسي للكهرباء في البلاد.

وتدير “إسكوم” محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في القارة الأفريقية قرب كيب تاون، إلا أنها تواجه تحديات مالية كبيرة تمنعها من تمويل المشروع الجديد بمفردها، ما يدفعها للبحث عن شراكات مع مؤسسات تمويل دولية وبنوك تجارية.

أزمة ديون تهدد إمدادات الكهرباء

وفي موازاة خطط التوسع النووي، حذّرت “إسكوم” من احتمال تقليص إمدادات الكهرباء إلى جوهانسبرغ بسبب تراكم الديون غير المسددة على شركة “سيتي باور” التابعة للمدينة، والتي تجاوزت مئات ملايين الدولارات.

وتأتي هذه الأزمة وسط مخاوف حكومية متزايدة من تدهور الوضع المالي للبلديات الكبرى، خاصة مع استمرار الضغوط على البنية التحتية للطاقة والخدمات العامة.

التضخم يرفع احتمالات زيادة الفائدة

اقتصادياً، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع معدل التضخم السنوي في جنوب أفريقيا إلى 4% خلال أبريل/ نيسان، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والطاقة والنقل، ما عزز التوقعات بقيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.

ويرى اقتصاديون أن البنك المركزي قد يلجأ إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في محاولة للسيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.

تحديات الطاقة والتحول الاقتصادي

تعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجهها جنوب أفريقيا في ملف الطاقة، بين الحاجة إلى تعزيز إنتاج الكهرباء، وتقليص الاعتماد على الفحم، ومواجهة الأعباء المالية والتضخمية المتزايدة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته