اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في مقابلة مع قناة "الميادين"، أن التيار "لم يغيّر تموضعه السياسي"، مشيراً إلى أن الخلاف مع حزب الله وقع بعد اتخاذه خيارات لا تخدم المصلحة اللبنانية، على حدّ تعبيره.

وشدد باسيل على أنه "لا يمكن في لبنان إلغاء أي مكوّن"، لافتاً إلى أن التفاهمات بين المكونات اللبنانية "يجب ألا تُلغى بل أن تُصان"، معتبراً أن الخلافات السياسية "لا يجب أن تتحول إلى حالة عداء".

ووصف حزب الله بأنه "مكوّن لبناني أساسي"، لكنه شدد على ضرورة أن تكون "خياراته لبنانية وأن يكون محوره الداخلي متقدماً على أي محور آخر"، مضيفاً أن "الركيزة الثالثة للتفاهم، أي الاستراتيجية الدفاعية، انهارت عندما انتقل حزب الله من حالة الدفاع إلى الهجوم".

وقال باسيل إن "من حقنا الطبيعي أن نعبّر عن خلافنا مع حزب الله، لكن من دون أن ينزلق ذلك إلى موقع نكون فيه ضد مكوّن لبناني إلى جانب إسرائيل"، مؤكداً الحرص على "إعادة حزب الله إلى البيئة الوطنية الكاملة وعدم دفعه نحو العزلة أو الانكسار".

وأوضح أنه "لا قطيعة ولا عودة إلى العلاقة السابقة مع حزب الله، بل حالة من التفاهم أو الاستماع المتبادل"، مشدداً على ضرورة أن يكون الحزب "جزءاً من المخرج الوطني المطلوب لإنهاء دوامة الحروب في لبنان".

وفي ملف السلاح والاستراتيجية الدفاعية، اعتبر باسيل أن "سلاح حزب الله يجب أن يكون جزءاً من استراتيجية دفاعية متفق عليها، وأن عملية تسليمه لا يمكن أن تتم إلا بتوافر الشروط التي تحمي لبنان"، مؤكداً أن "نزع السلاح بالقوة غير ممكن لا داخلياً ولا خارجياً".

وأضاف أن "الحل يكون باتفاق لبناني – لبناني وبمقاربة واقعية ومنطقية"، داعياً إلى "تحييد لبنان عن صراعات المحاور ومنع انزلاقه إلى الحرب".

وحذّر باسيل من "التصريحات المتطرفة ضد بيئة المقاومة"، رافضاً أي دعوات إلى الفراق في زمن الحرب، كما شدد على أن "الدولة اللبنانية يجب ألا تنخرط في تنسيق مع الخارج ضد الداخل".

وأكد في المقابل أهمية العلاقات مع الدول الصديقة، قائلاً إن "الولايات المتحدة دولة قوية ولا بد من الحفاظ على علاقات معها"، مشيراً إلى ضرورة "تحديد دور لبنان ضمن استراتيجية أمن قومي واضحة".

وتابع باسيل بالتأكيد على أن "لبنان يمتلك عناصر قوة مهمة، وأن قوته التفاوضية تكمن في وحدته الداخلية، فيما يضعف بالتشتت والانقسام".

الأكثر قراءة

واشنطن لا تضبط وقف النار... والميدان يهدد المفاوضات «إعلان النوايا» على الطاولة... والجيش على ثوابته