الصدق في زمن الأقنعة

25 أيار 2026 الساعة 00:00
الصدق في زمن الأقنعة
A- A+

الصدق في زمن الأقنعة حين صار الكذب لياقة - والصراحة وقاحة.

كنا نُربى على أن "الصدق غريب بين الناس تجامل لتكسب القلوب - وتُجمل الحقائق لتحفظ الوجوه - وتسمي ذلك " ذكاءً إجتماعيا .

فأين ذهب الصدق؟ وأي ثمن ندفعه حين نخلعُ وجوهنا الحقيقية ونلبس الاقنعة؟

لماذا هرب الناس من الصدق؟

الخوف من الخسارة: نخاف أن نخسر صديقا- عملاً- مكانة- فنسكت عن الحق أو نلوّنه .

ثقافة المجاملة الفارغة : صار المديحُ الكاذب أخف على الأذن من النقد الصادق .

الخلط بين الصدق والفظاظة: فظن البعض أن الصدق يعني جرح الناس بلا ميزان ولا حكمة .

قيمة الصدق حين يعود الى مكانه، الصدق ليس سيفاً يُشهر في وجوه الناس - بل مرآة تعينهم على رؤية انفسهم، الصديق الصادق هو الذي يقول لك: "فيك كذا وكذا" لا ليحبطك بل لترتقي.

كيف نعود الى الصدق بلا ان نخسر الناس؟

صدّيق مقرون بالرفق: قل الحقيقة- لكن اختر وقتها وطريقتها .

ابدأ بنفسك: لا تطلب الصدق من غيرك وانت تخدع نفسك أولاً فرّق بين الصدق والفضول: ليس كلُ ما تعرفه يُقال - وليس كل ما يقال يقال الان. في زمن كثرت فيه الأقنعة - يصبح الوجه الحقيقي عملة نادرة، فكن أنت ذلك الوجه - لا تخف من قلة السالكين. فالصدق طريق وحيد لا يضل سالكه - وأن بدا موحشاً في بدايته . فالعلاقات التي بنيت على الكذب تنهار بأول عاصفة. أما التي بنيت على الصدق فتشتد بالعواصف. 

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration