اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الصدق في زمن الأقنعة حين صار الكذب لياقة - والصراحة وقاحة.

كنا نُربى على أن "الصدق غريب بين الناس تجامل لتكسب القلوب - وتُجمل الحقائق لتحفظ الوجوه - وتسمي ذلك " ذكاءً إجتماعيا .

فأين ذهب الصدق؟ وأي ثمن ندفعه حين نخلعُ وجوهنا الحقيقية ونلبس الاقنعة؟

لماذا هرب الناس من الصدق؟

الخوف من الخسارة: نخاف أن نخسر صديقا- عملاً- مكانة- فنسكت عن الحق أو نلوّنه .

ثقافة المجاملة الفارغة : صار المديحُ الكاذب أخف على الأذن من النقد الصادق .

الخلط بين الصدق والفظاظة: فظن البعض أن الصدق يعني جرح الناس بلا ميزان ولا حكمة .

قيمة الصدق حين يعود الى مكانه، الصدق ليس سيفاً يُشهر في وجوه الناس - بل مرآة تعينهم على رؤية انفسهم، الصديق الصادق هو الذي يقول لك: "فيك كذا وكذا" لا ليحبطك بل لترتقي.

كيف نعود الى الصدق بلا ان نخسر الناس؟

صدّيق مقرون بالرفق: قل الحقيقة- لكن اختر وقتها وطريقتها .

ابدأ بنفسك: لا تطلب الصدق من غيرك وانت تخدع نفسك أولاً فرّق بين الصدق والفضول: ليس كلُ ما تعرفه يُقال - وليس كل ما يقال يقال الان. في زمن كثرت فيه الأقنعة - يصبح الوجه الحقيقي عملة نادرة، فكن أنت ذلك الوجه - لا تخف من قلة السالكين. فالصدق طريق وحيد لا يضل سالكه - وأن بدا موحشاً في بدايته . فالعلاقات التي بنيت على الكذب تنهار بأول عاصفة. أما التي بنيت على الصدق فتشتد بالعواصف.