أثارت تقارير صحفية عن اتفاق هدنة مرتقب لمدة 60 يومًا بين الولايات المتحدة وإيران، موجة انتقادات حادة من مشرعين جمهوريين ومسؤولين سابقين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذين اعتبروا أن الاتفاق المحتمل قد يمنح طهران مكاسب استراتيجية ويقوض نتائج الحملة الأميركية ضد طهران.
وكان ترامب قد أعلن، السبت، أن اتفاق سلام يضم الولايات المتحدة وإيران وعددًا من دول الشرق الأوسط "جرى التفاوض عليه إلى حد كبير"، موضحًا أن الاتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز.
كما كشف عن اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفًا المحادثة بأنها "سارت بشكل جيد للغاية"، بحسب تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست".
وبحسب التقارير، فإن الإطار المقترح الذي لم يُعتمد نهائيًا بعد ينص على تمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يومًا، لإتاحة المجال أمام مواصلة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل مضيق هرمز.
كما أعرب السيناتور تيد كروز عن "قلقه العميق" إزاء ما يتم تداوله حول الاتفاق، مؤكدًا أن قرار ترامب بضرب إيران كان "الأكثر أهمية خلال ولايته الثانية"، لكنه حذر من أن إنهاء الصراع وفق الشروط المطروحة سيكون "خطأ كارثيًا".
وأضاف كروز أن السماح للنظام الإيراني، الذي "لا يزال يردد شعارات الموت لأميركا"، بالحصول على مليارات الدولارات، مع الاحتفاظ بقدرات تخصيب اليورانيوم وتطوير أسلحة نووية، إضافة إلى النفوذ الفعلي على مضيق هرمز، سيُعد فشلًا استراتيجيًا.
بدوره، حذر السيناتور ليندسي غراهام من أن الاتفاق قد يؤدي إلى تغيير موازين القوى في المنطقة ويشكل تهديدًا طويل الأمد لإسرائيل.
وقال إن الاعتقاد بعدم القدرة على حماية مضيق هرمز من "الإرهاب الإيراني"، أو منع إيران من استهداف البنية التحتية النفطية الخليجية، سيجعل طهران تُنظر إليها كقوة مهيمنة تفرض حلولًا دبلوماسية على المنطقة.
وأشار غراهام إلى أن مثل هذه النتيجة تثير تساؤلات حول جدوى الحرب أساسًا، مؤكدًا تشككه في فكرة عجز المنطقة عن ردع القدرات العسكرية الإيرانية.
أما وزير الخارجية الأميركي الأسبق مايك بومبيو، شبه الاتفاق المحتمل بالاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، معتبرًا أن الصفقة المطروحة تمنح إيران الأموال اللازمة لتطوير أسلحة دمار شامل وتهديد العالم عبر الحرس الثوري الإيراني.
كما وصف السيناتور روجير ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الهدنة المقترحة بأنها "كارثة"، مؤكدًا أن كل ما تحقق عبر العملية العسكرية الأميركية سيصبح بلا قيمة إذا وافقت واشنطن على اتفاق لا يضمن التزام إيران.
من جانبه، قال السناتور الديمقراطي كريس فان هولين، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن الخطوط العريضة المتداولة للاتفاق لا تبدو أكثر من عودة إلى "الوضع القائم قبل الحرب" مع إيران.
وأضاف في حديث لبرنامج "فوكس نيوز صنداي" "أعتقد أن هذا كان خطأ فادحًا... عندما تحفر حفرة، عليك أن تتوقف عن الحفر، ويبدو أن هذا هو ما نفعله أخيرًا."
في المقابل، أشاد النائب الجمهوري مايك لولر، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، بنهج ترامب في المحادثات مع إيران.
وقال لولر في حديث لشبكة "سي.بي.إس": "أعتقد في المجمل أن ما تمكنت الإدارة الأمريكية من فعله للمرة الأولى منذ 47 عامًا هو إجبار بقايا هذا النظام على الدخول في مفاوضات، مفاوضات حقيقية."
كما دافع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن موقف ترامب، مؤكدًا أن التزام الرئيس بإنهاء الحرب "لا ينبغي التشكيك فيه".
وقال إن الاعتقاد بأن ترامب سيقبل باتفاق يعزز القدرات النووية الإيرانية "أمر سخيف"، مشيرًا إلى أن الرئيس يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه شدد على أن الأزمة "ستُحل بطريقة أو بأخرى".
وأضاف روبيو أن أي اتفاق، حتى لو تم التوصل إليه على الورق، يحتاج إلى تنفيذ فعلي، معربًا عن تفاؤله بإمكانية صدور "أخبار جيدة" خلال الساعات المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بمضيق هرمز، وبما يضمن الوصول إلى هدف الإدارة الأميركية المتمثل في عالم لا يواجه خطر امتلاك إيران لسلاح نووي.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:58
بلدية الصرفند حذرت الأهالي من التجمعات تجنبا لغدر العدو
-
23:55
"تسنيم": الأميركيون يمتلكون سجلاً سيئاً للغاية في المفاوضات وهو ما يعزز ويرسخ حالة التشاؤم
-
23:55
"تسنيم": في حال نقضت أميركا للعهود فإن إيران ستحتفظ بأوراق الضغط والمهام الكفيلة بمواجهة ذلك
-
23:54
"تسنيم": حتى لو تم التوصل إلى تفاهم أولي فذلك لا يغير نظرة إيران إلى أميركا أو الاطمئنان حيال تنفيذ هذه الإدارة لالتزاماتها
-
23:40
"تسنيم": هناك احتمالية لعدم التوصل إلى تفاهم
-
23:38
"تسنيم": في حال عدم الإفراج عن الأموال المجمدة فإن ذلك يعني عدم مراعاة أحد الخطوط الحمراء الإيرانية ولن يكون هناك أي تفاهم
