اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة علمية حديثة عن السر الهندسي الذي مكّن الهرم الأكبر في الجيزة “هرم خوفو” من مقاومة الزلازل والهزات الأرضية على مدى أكثر من 4600 عام، رغم تعرض المنطقة المحيطة به لزلازل مدمرة عبر التاريخ.

وبحسب الدراسة المنشورة في مايو 2026 بمجلة “ساينتيفيك ريبورتس”، اعتمد فريق بحثي مصري-ياباني على تقنية “تحليل الاهتزازات المحيطة” لقياس ترددات الرنين داخل نحو 40 موقعاً في الهرم، شملت غرف الملك والملكة والممرات الداخلية وغرف تخفيف الضغط.

وأظهرت النتائج أن تصميم الهرم يتمتع بتوازن هندسي فريد يسمح بتوزيع الاهتزازات بشكل متناسق بين الأحجار، ما يمنحه قدرة عالية على امتصاص الصدمات الزلزالية وتقليل تأثيرها على البنية الداخلية.

وبيّنت الدراسة أن ترددات الهرم تختلف بشكل واضح عن ترددات التربة المحيطة، الأمر الذي يحدّ من ظاهرة “الرنين التدميري” التي تتسبب عادة بانهيار المباني أثناء الزلازل.

كما كشفت الأبحاث أن غرف تخفيف الضغط فوق غرفة الملك تؤدي دوراً أساسياً في امتصاص الاهتزازات وتقليل تأثيرها، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار الهرم عبر آلاف السنين.

وأشار الباحثون إلى أن الهرم الأكبر لم يفقد سوى حجارة محدودة خلال زلزال القاهرة عام 1992، رغم الدمار الواسع الذي أصاب عشرات آلاف المباني آنذاك، مؤكدين أن التصميم يعكس تطوراً هندسياً متقدماً لدى المصريين القدماء.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!