اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قدّم النائب بلال عبد الله إلى مجلس النواب باقتراحي قانون، يتعلق الأول بالإدارة العامة، فيما يعالج الثاني الأوضاع السكنية المتوقفة.

وبعد تقديم الاقتراحين، تحدث إلى الإعلام موضحاً فحواهما، وقال في ما يتعلق بالاقتراح الأول: "لما كانت الفئة الأولى تمثّل قمّة الهرم الإداري، وتشكّل الحافز المهني الأعلى للموظفين، بما يوفّر تكريس مبدأ التدرّج الوظيفي القائم على الجدارة والخبرة وتراكم المعرفة المؤسسية، ولما كان توسيع نطاق التعيين من خارج الملاك إلى حدّ الثلث، وربما أكثر أحياناً، أصبح هو القاعدة، ما يحدّ عملياً من فرص ترقية الموظفين الكفوئين، ويضعف الثقة بالمسار المهني، ويؤدي إلى إحباط يتنافى مع متطلبات الإدارة الحديثة القائمة على تكافؤ الفرص والتحفيز".

وأضاف: "لما كان استقرار الإدارة وفعاليتها يرتبطان بتعزيز مبدأ الجدارة وربط الأداء المتميّز بإمكان التقدّم الوظيفي ضمن مسار عادل وشفاف، ولما كان في لبنان معهد متخصص بإعداد وتأهيل موظفي الإدارة العامة، يخضع له موظفو الملاك عبر دورات تدريبية وإدارية منتظمة وبمستوى عالٍ، وأنا شخصياً خضعت لهذه الدورات وأعرف كم توجد إمكانيات في البلد لتأهيل الموظفين لتبوّؤ مراكز عالية، في حين أن المعيّنين من خارج الملاك لا يمرّون بهذه المسارات التأهيلية، ما يخلّ بمبدأ توحيد معايير الكفاءة بين الموظفين".

وتابع: "لما كان تطبيق العمل، كقاعدة وفي غير مناسبة، تجاوز نسبة السدس المنصوص عنها، ما يحوّل الاستثناء إلى قاعدة ويؤدي إلى ضعف الضوابط القانونية، ولما كانت توزيعات الوفاق الوطني تقوم على التوزيع الطائفي والمحاصصة الطائفية والمذهبية، بحيث إن الحجة من جلب أشخاص من خارج الملاك هي التوازن بين الاستعانة الاستثنائية بالخبرات عند الاقتضاء وبين حماية المسار المهني والوظيفي للإدارة العامة وتعزيز تطبيقات النظام الوظيفي وشفافيته".

وأوضح أن المقصود بهذا القانون هو أن شباباً أصبحوا رؤساء دوائر ورؤساء مصالح، واكتسبوا خبرات ومؤهلات وخضعوا لدورات، ثم يفقدون حقهم بالترقية بسبب تعيينات من خارج الملاك، بغض النظر عمّن يكون المعيّن، مؤكداً أن ذلك لا يعني التقليل من كفاءة المدير المعيّن من خارج الملاك، بل إن الهدف هو عدم قتل الحافز والطموح لدى الموظفين في الملاك الذين ارتضوا العمل في الإدارة اللبنانية، وخاصة إذا كانوا من ذوي الكفاءة والسيرة الحسنة والنشاط، ثم يُقطع أمامهم الطريق عبر الاستعانة من الخارج.

وأشار في هذا الإطار إلى أن التعيينات من الخارج تخضع للاستنسابية الطائفية والمذهبية والسياسية، لذلك، وتحفيزاً للإدارة، وعندما نرفع شعار ترسيخ الإدارة وعدم إضعافها، فمن الأساسي إعطاء حافز للموظف النظيف والكفوء كي يصل إلى الفئة الأولى خارج إطار الآليات التي تعتمد أحياناً ويغلب عليها الطابع السياسي، وللأسف الطائفي والمذهبي.

وشدد على أن هؤلاء كثر في الإدارة، وقد ظُلم عشرات منهم، داعياً إلى أن تبقى نسبة 10 بالمئة فقط لسد بعض الثغرات بالمؤهلات وربما بالتوزيع الطائفي من خارج الملاك، على أن يكون 90 بالمئة ممن يتبوؤون مراكز السلطة الأولى في الدولة من ضمن الإدارة العامة اللبنانية.

وقال: "لدينا معهد للإدارة قادر على أن يؤهّل هؤلاء الأشخاص ويعطيهم المعلومات والمعطيات المطلوبة ليتبوؤوا هذه المراكز". أما بالنسبة إلى الاقتراح الثاني الذي قدّمه، فهو معالجة الأوضاع السكنية المتوقفة بسبب كشف الطبقات السفلية.

وقال: "للأسف، هذا موضوع مزمن، وهناك مشاكل تقنية في البناء، فعادة يُبنى ويُترك الجزء السفلي، ولا توجد قوانين لمعالجته، فطبعاً هذه القصص عالقة، والكثير من أصحاب الأبنية لا يستطيعون إكمالها بسبب هذه المشكلة".

وأشار إلى أن إحدى المحاميات الناشطات طلبت منه تبنّي الاقتراح وتقديمه، وقد شكرها على إعداده، لأنه يعالج مشكلة سكنية ومشكلة إنمائية كبيرة في البلد.