اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفاد التلفزيون الإيراني، مساء الثلاثاء، بعودة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى طهران، بعد انتهاء زيارة رسمية إلى العاصمة القطرية الدوحة، أجرى خلالها سلسلة مشاورات مع مسؤولين قطريين حول تطورات المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة ومسار إنهاء الحرب في المنطقة.

وذكرت التقارير أن الزيارة، التي شارك فيها كل من وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي الإيراني، ركزت على بحث ملفات حساسة تتعلق بالاتفاق المحتمل، من بينها مستقبل تخصيب اليورانيوم، وإمكانية فتح مضيق هرمز، إضافة إلى مسألة رفع العقوبات وفك تجميد الأصول الإيرانية في الخارج.

وبحسب المصادر، فقد جرت خلال الزيارة لقاءات متعددة تناولت أبعاد الاتفاق الإطاري المطروح بين طهران وواشنطن، وسط جهود إقليمية تهدف إلى تقريب وجهات النظر ودفع المفاوضات نحو صيغة نهائية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشير فيه تقارير إلى تقدم نسبي في المحادثات بين الجانبين، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لمح إلى احتمال التوصل إلى تسوية خلال فترة قريبة، رغم استمرار الخلافات حول عدد من القضايا الأساسية.


في المقابل، شهدت الأيام الأخيرة تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، أبرزها تكثيف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، إلى جانب تقارير عن ضربات أمريكية استهدفت مواقع داخل إيران، ما زاد من حالة الغموض حول مستقبل مسار التهدئة.

كما أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن التقدم في بعض الملفات لا يعني الوصول إلى اتفاق نهائي، خاصة في ظل استمرار التباين حول القضايا الجوهرية مثل البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، وترتيبات الأمن الإقليمي.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات أحرزت تقدمًا في عدد من النقاط، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا، متهمًا الجانب الأمريكي بتغيير مواقفه بشكل متكرر.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن صياغة اتفاق محتمل مع إيران قد تحتاج إلى بضعة أيام إضافية، ما يعكس استمرار التعقيدات رغم الزخم الدبلوماسي الحالي.


وجرى اتصال بين الرئيس الايراني مسعود بزكشيان والأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني لمتابعة آخر ما توصلت اليه المفاوضات الايرانية- الأميركية. 

ومن جهة أخرى، تواصل وزير خارجية دولة قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني مع نطيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بالحرب الأميركية- الايرانية.