اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّرت صحيفة “التايمز” البريطانية من أن التصعيد العسكري المتواصل في إيران ولبنان قد يهدد مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، في ظل تزايد التوترات الإقليمية وتعقّد المشهد الأمني في المنطقة.

وذكرت الصحيفة أن التفاهمات بين الجانبين دخلت مرحلة حساسة، مع استمرار الهجمات المتبادلة واتساع دائرة التصعيد في الخليج وجنوب لبنان، ما يثير مخاوف من انهيار المسار الدبلوماسي خلال الفترة المقبلة.

وبحسب التقرير، فإن إيران قد تلوّح بالانسحاب من المفاوضات أو مقاطعة الاجتماع المرتقب في الدوحة، في حال استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية والتصعيد على الجبهة اللبنانية.

كما أشارت الصحيفة إلى وجود تحركات إسرائيلية متزايدة على الحدود الشمالية، بالتزامن مع خطط لتوسيع العمليات ضد حزب الله، الأمر الذي يرفع منسوب التوتر الإقليمي.

وفي الملف البحري، تحدث التقرير عن تصاعد التوتر في مضيق هرمز بعد اتهامات أمريكية لإيران بالضلوع في عمليات زرع ألغام بحرية، ما تسبب بحالة من القلق في أسواق الطاقة العالمية وتقلبات في أسعار النفط.

ورغم ذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن التصعيد الحالي لا يزال “تحت السيطرة”، مؤكدين أن واشنطن لا ترى حتى الآن مؤشرات على انهيار تفاهمات وقف إطلاق النار.

وأضاف التقرير أن إيران تواصل استخدام أوراق الضغط الإقليمية، عبر دعم فصائل حليفة لها في العراق، في حين تصر طهران على ربط أي اتفاق نهائي بالتطورات على الجبهة اللبنانية.

في المقابل، يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي ربط بين الملف النووي الإيراني والوضع في لبنان، وسط ضغوط سياسية داخلية وانتقادات من المعارضة الإسرائيلية لأي تنازلات محتملة تجاه طهران.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية التوصل إلى تسوية تسمح لإيران بالتخلص من مخزونها من اليورانيوم داخل أراضيها بدلًا من نقله إلى دولة أخرى، وهي نقطة خلافية برزت خلال المفاوضات الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة أن أي اتفاق محتمل لن يُنهي الأزمة بشكل كامل، بل سيدخل في مرحلة اختبار تمتد نحو 60 يومًا، تشمل التزامات أمنية متبادلة، من بينها إزالة الألغام من مضيق هرمز مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الأمريكية.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن المشهد الإقليمي لا يزال هشًا وقابلًا للتصعيد في أي لحظة، مع استمرار المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية أوسع.

الأكثر قراءة

عرض قد يصل الى 220 مليون يورو... ريال مدريد يستعد لأغلى صفقة في تاريخه