اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت تقارير دولية استمرار تدفق النفط الإيراني إلى الصين رغم العقوبات الأمريكية، عبر شبكة بحرية سرية تعتمد على ناقلات قديمة وعمليات نقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر قبالة سواحل ماليزيا.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن عدداً من الناقلات المحمّلة بالنفط الإيراني الخاضع للعقوبات تتمركز في منطقة "إيسترن أوتر بورت ليميتس" البحرية على بعد نحو 45 ميلاً من السواحل الماليزية، بانتظار نقل شحناتها إلى سفن أخرى متجهة إلى المصافي الصينية.

وأوضحت الصحيفة أن السفن المشاركة في هذه العمليات تستخدم أساليب تمويه متعددة، مثل إخفاء الأسماء والأرقام التعريفية عبر الطلاء أو التعتيم، في إطار عمليات تهدف إلى إخفاء مصدر النفط قبل وصوله إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني.

وتعتمد هذه الشبكة على ناقلات قديمة ومتهالكة تُعرف باسم "أسطول الظل"، وهي تضم مئات السفن التي تنقل النفط لصالح دول خاضعة للعقوبات، من بينها إيران وروسيا، حيث تعمل بعضها دون تأمين وتستخدم أعلام دول لا تخضع لرقابة صارمة، إضافة إلى إطفاء أنظمة التتبع لإخفاء مساراتها.

وبحسب البيانات، حققت إيران نحو 31 مليار دولار من عائدات صادرات النفط إلى الصين خلال العام الماضي، ما يشكل النسبة الأكبر من صادراتها النفطية، في وقت تعتمد فيه طهران بشكل كبير على هذه العائدات في ميزانيتها العامة.

وتشير تقارير إلى أن الصين تعد الشريان الرئيسي لصادرات النفط الإيراني، إذ تُسجل عمليات استيراد غير مباشرة عبر وسطاء وسفن مسجلة في دول ثالثة، فيما تنقل كميات كبيرة إلى مصافٍ خاصة داخل الصين بعيداً عن النظام المالي الأمريكي.

وفي المقابل، صعّدت الولايات المتحدة من إجراءاتها ضد هذه الشبكات عبر فرض عقوبات على ناقلات وبنى تحتية مرتبطة بها، إضافة إلى عمليات ميدانية استهدفت سفناً يُشتبه بارتباطها بـ"أسطول الظل" في المحيط الهندي.

كما أفادت تقارير بأن واشنطن استولت مؤخراً على ناقلة ثالثة مرتبطة بإيران بعد تتبعها في المياه الدولية، في إطار حملة تهدف إلى خنق صادرات النفط الإيرانية.

وتشير تقديرات شركات تحليل الطاقة إلى وجود عشرات الملايين من البراميل خارج نطاق الحصار البحري، ما يسمح لطهران بمواصلة تحقيق عائدات كبيرة رغم العقوبات المفروضة عليها.

وتعتبر منطقة "إيسترن أوتر بورت ليميتس" نقطة مركزية لهذه العمليات بسبب موقعها الجغرافي بين المياه الإيرانية والصينية ووقوعها في منطقة قانونية رمادية، ما يجعل التدخل فيها محدوداً من قبل الدول المطلة عليها.

وتؤكد تقارير أن عدد عمليات نقل النفط بين السفن في هذه المنطقة ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس توسع نشاط "أسطول الظل" وتطور أساليب التمويه المستخدمة فيه.

وفي المقابل، تقول واشنطن إنها مستمرة في استهداف هذه الشبكات ضمن سياسة تهدف إلى تقليص عائدات إيران النفطية ومنع استخدامها في تمويل برامجها العسكرية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!