اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رفضت وزيرة العدل الأمريكية السابقة بام بوندي الإجابة عن أسئلة تتعلق بما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على علم بأنشطة جيفري إبستين التي أدت إلى توجيه اتهامات جنائية بحقه، أو ما إذا كان قد طلب حجب أجزاء من الملفات المرتبطة بالقضية.

وجاء ذلك خلال جلسة مغلقة أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، حيث أكدت بوندي في بيان مكتوب أنها لم تشرف شخصيًا على جميع مراحل نشر الوثائق المتعلقة بإبستين، مشيرة إلى أن هذه المهمة أُسندت إلى نائب وزير العدل تود بلانش، الذي يتولى حاليًا مهام القائم بأعمال وزير العدل.

اتهامات بالتستر على وثائق القضية

وتأتي هذه التطورات وسط جدل متواصل بشأن طريقة تعامل وزارة العدل الأمريكية مع الوثائق المرتبطة بقضية إبستين، إذ تواجه بوندي انتقادات من أعضاء في الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشأن آلية نشر الملفات.

واتهم معارضون وزيرة العدل السابقة بمحاولة حماية ترامب من التدقيق السياسي والقانوني، فيما قالت النائبة الديمقراطية ميلاني ستانسبري إن وزارة العدل نشرت نحو ثلاثة ملايين وثيقة فقط من أصل ستة ملايين وثيقة مرتبطة بالقضية، معتبرة أن ما جرى يمثل "عملية تستر".

في المقابل، دافعت بوندي عن أداء الوزارة، معترفة بوقوع بعض الأخطاء خلال عملية تنقيح الوثائق، لكنها أكدت أن الوزارة قدمت جميع المواد المطلوبة وفق ما هو متاح لديها.

من جهته، أوضح رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب جيمس كومر أن اللجنة تسعى لمعرفة أسباب عدم نشر جميع الوثائق المرتبطة بالقضية، وما إذا كانت هناك ملفات لا تزال محتجزة حتى الآن.

علاقة ترامب بإبستين تعود إلى الواجهة

وأعادت الجلسة الجدل بشأن العلاقة السابقة بين ترامب وإبستين، والتي تعود إلى تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، قبل أن يؤكد ترامب لاحقًا أنه قطع علاقته به قبل إدانته الأولى عام 2008 في قضية تتعلق بالتحرش الجنسي بقاصر.

وكان ترامب قد أقال بام بوندي من منصبها في الثاني من أبريل الماضي، وسط انتقادات لطريقة تعاملها مع ملفات إبستين.

ولا تزال قضية جيفري إبستين تحظى باهتمام واسع داخل الولايات المتحدة وخارجها، خصوصًا بعد نشر وثائق جديدة مرتبطة بتحقيقات موسعة تناولت شبكة علاقاته مع شخصيات سياسية واقتصادية بارزة.

يُذكر أن إبستين أُوقف مجددًا عام 2019 بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات، قبل أن يُعثر عليه متوفيًا داخل زنزانته في نيويورك، في وفاة صُنفت رسميًا على أنها انتحار.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب