اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اذاً ... هذا ما قاله ماركو روبيو "لن ندعو حكومة بنيامين نتنياهو لوقف النار قبل أن يفعل ذلك حزب الله". وزير الخارجية الأميركية تناسى أن تلك الحكومة لم توقف يوماً أوديسه القتل والتدمير منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني 2024، لا بل أنها أزالت، وبضوء أخضر أميركي، عشرات البلدات من الخريطة، وقتلت مئات اللبنانيين في سائر أرجاء الجمهورية، ليقتصر دور الميكانزم على "شاهد ما شافش حاجة".

ندرك مدى معاناة الرئيس جوزف عون أمام المشهد الأبوكاليبتي في الجنوب. لا ريب أن لديه شكوكه حول نوايا تل أبيب حيال هذه المنطقة، بل وحيال لبنان، وهو يعلم الى أين يذهب العقل الاسرائيلي بتلك اللوثة التوراتية، وحيث لغة الدم هي لغة الله. عشية مفاوضات البنتاغون دعت صحيفة "معاريف"، تعليقاً على "صدمات الميدان"، الجيش الاسرائيلي الى "اغتيال نعيم قاسم وكل القيادة العليا للحزب التي تقبع في بيروت".

هل اذا أوقف "حزب الله" عملياته العسكرية توقف اسرائيل حملتها البربرية، وقد لاحظنا، في تعليقها على الاتفاق الافتراضي بين واشنطن وطهران تركيزها على اطلاق يدها في العمل ضد أي خطر يتهددها. زئيف جابوتنسكي ومئير كاهانا اعتبرا أن النموذج اللبناني، وحيث التفاعل بين الأديان، وبين الثقافات، يشكل خطرا وجودياً على الدولة العبرية ...

من لا يعلم حساسية الهواجس الانتخابية لدى دونالد ترامب وتاثير اللوبي اليهودي داخل صناديق الاقتراع، وقد تابعنا تداعيات ذلك ان في المسار التفاوضي مع لبنان أو في المسار التفاوضي مع ايران، حتى أن الرئيس الأميركي، وفي ذروة العملية التفاوضية، طلب من السعودية والامارات وقطر وتركيا وباكستان ومصر والأردن والبحرين للانضمام الى "اتفاقيات أبراهام"، لنلاحظ عشوائية الرجل، والى حد الشعوذة الاستراتيجية، في اختيار هذه الدول التي بعضها التحق بالاتفاقيات، وبعضها عقد معاهدات سلام مع اسرائيل.

نتنياهو يصر على الشراكة المستحيلة بين الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي للقضاء على "حزب الله" (أم للقضاء على لبنان؟)، لكأننا باقون الى ما لا نهاية في تلك المراوحة العسكرية والديبلوماسية القاتلة، بتصدعنا الداخلي ـ البنيوي ـ خراب فوق خراب. الى أين؟ الاجابة لدى من دعاهم ألبرت اينشتاين، عام 1923، "مجانين الهيكل"!!

الأكثر قراءة

هل تنجح مفاوضات واشنطن في ترجمة تفاهمات سويسرا؟ روبيو: لبنان خارج الاتفاق وغرفة عسكرية لمواكبة «الخلية الرباعية»