مع استمرار التصـــــعيد العســــكري وتعدد جبــهات المواجهة، تدخل المنطقة مرحلة جديدة من التعقيد، في ظل عجز الأطراف المعنية عن الوصول إلى تسوية تنهي حالة الاشتباك المفتوح، حيث المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ترخي بظلالها على الخليج والممرات البحرية، فيما تتقاطع تداعياتها مع الساحات الأخرى في اليمن ولبنان، ما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحًا على احتمالات متعددة بين احتواء التصعيد أو انزلاقه نحو مواجهة أوسع، خصوصا بعد اتضاح نتائج قمة ترامب - نتانياهو، التي عقدت في البيت الابيض امس.
قمة ترامب – نتانياهو
فقد شهد امس، جولة مباحثات بين الرئيس الاميركي، ورئيس الوزراء الاسرائيلي، اجمعت المعلومات على ان جدول اعمالها شمل: اخراج اليورانيوم المخصب من ايران، الحفاظ على حرية العمل الاسرائيلية لازالة ما تصفه تل ابيب بالتهديدات في جميع الجبهات، الابقاء على المناطق العازلة على الحدود، بما فيها رفض الانسحاب من الخط الاصفر مع لبنان، ومناقشة اتفاق امني مع سوريا، الى الحفاظ على التفوق التكنولوجي للجيش الاسرائيلي، فضلا عن متابعة ملف الاتفاقات الابراهيمية، وسط حديث عن خطوط حمراء صاغها نتنياهو وفريقه.
علما ان معلومات صحافية تحدثت، في المقابل، عن ان الرئيس ترامب سيركز على مسالة توفير واشنطن ضمانات استراتيجية بعيدة المدى لاسرائيل، من خلال توسيع التعاون المباشر مع الصناعات العسكرية الأميركية، بحسب القانون الذي اقره الكونغرس قبل ايام، بما يمنحها هامشاً أكبر لتعزيز قدراتها الدفاعية، مقابل الحد من استخدامها الدائم لذريعة التهديد الأمني لتبرير عملياتها العسكرية خارج حدودها.
لبنان على الطاولة
وفيما تتجه الأنظار في لبنان والمنطقة إلى مآلات لقاء البيت الابيض، ليبنى على الشيء مقتضاه، تخوفت مصادر دبلوماسية من حصول توافق أميركي - اسرائيلي حول بنك أهداف جديد في المنطقة، مع احتفاظ الطرفين بكلمة السر في حال فشلت التسويات، مشيرة الى أننا قد نشهد عملية خلط أوراق كبيرة في حال عودة الحرب إلى المنطقة، لن تثتثني من مفاعيلها نتائج زيارة عون الى واشنطن، اذ من الصعب الاعتقاد بأن إسرائيل ستنسحب من الجنوب في هذه المرحلة، خصوصاً أن حزب الله لا يزال متمسكاً بموقفه.
مفاوضات روما
وفيما تنتقد اسرائيل انتشار الجيش في المناطق التجريبية بذريعة ان تحركه بطيء، تزامنا مع استمرار عملياتها ضد حزب الله، وعلى بعد اسبوع من انطلاق المرحلة التنفيذية الاولى من المناطق التجريبية، بعدما نجحت الى حد كبير، في فرض وقائع ميدانية عشية زيارة نتنياهو إلى واشنطن، مستبقة أي ضغوط قد يمارسها الرئيس ترامب، يستعد الوفد اللبناني، لجولة المفاوضات السابعة، في روما، التي ستكون محط الأنظار والمحك الاول لنتائج قمتي عون ونتانياهو في البيت الابيض، حيث يشير المعنيون الى ان جولة الرابع من آب ستكون عسكرية وتقنية بحتة وستخصص لاستكمال البحث في آليات تنفيذ اتفاق المناطق التجريبية، والتحقق من نزع سلاح حزب، فضلا عن بحث ملف الحدود البرية بحضور اختصاصيين، خصوصا ان المطروح حاليا لا يلبي مطالب الجانبين اللبناني والإسرائيلي لناحية السرعة والتنفيذ، ما يستدعي تعديلها، وهو ما يعمل عليه ضباط من القيادة المركزية موجودون في بيروت وتل ابيب، مع تبلغ العاصمتان رفضا اميركيا واضحا بمشاركة أي قوات اميركية على الارض، خوفا من تكرار تجربة الثمانينات.
وفيما لفتت اوساط متابعة الى أنه «لا مؤشرات إلى انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان إذ سيبقى الجيش الإسرائيلي داخل الخط الأصفر، مع مواصلة تل ابيب لعملياتها العسكرية الميدانية»، كشفت مصادر دبلوماسية إلى أن «هناك مخاوف جدية من جولة تصعيد جديدة تتقدّم على المسار الدبلوماسي مع اعتبار نتانياهو الساحة اللبنانية، ناخبا اولا في انتخاباته الداخلية، معتبرة، ان «احتمال امتداد الحرب إلى لبنان يبقى قائماً، في ظل التباين بين واشنطن وتل ابيب بشان ايران والذي قد يفضي الى ابقاء يد نتانياهو في لبنان وسوريا مقابل امتناعه عن التدخل في ايران».
حركة دبلوماسية
في غضون ذلك، يتوقع ان تتبلور صورة المرحلة المقبلة، على ضوء ما أظهرته القمة اللبنانية - الأميركية في البيت الأبيض من اتجاه واضح لدى واشنطن للإمساك منفردة بمفاصل المرحلة المقبلة، افادت مصادر دبلوماسية، عن حراك مرتقب تجاه بيروت، تقوده اكثر من عاصمة غربية واقليمية، في محاولة لضبط ايقاع المرحلة التي تلي التفاهمات الامنية الاخيرة، حيث يتوقع وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت خلال الأيام المقبلة، للقاء عدد من المسؤولين، فيما اشارت المعلومات الى زيارة مرتقبة للموفد القطري، وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، بهدف تنسيق المواقف والمساهمة في إنجاح المفاوضات الجارية في روما.
مصادر سياسية اكدت ان الاشارات الايجابية التي صدرت من البيت الابيض فيما خص رئيس مجلس النواب، فتحت الباب امام تبادل كلام ايجابي بين بعبدا وعين التينة وفعلت الاتصالات بين المستشارين، متوقعة ان يزور القصر الجمهوري عندما «تنضج الامور» في خطوة من شأنها إعادة تفعيل التواصل المباشر بين الجانبين.
وبحسب مصادر مطلعة على الاتصالات، يتوقع ان تشهد الفترة المقبلة زخما على خط واشنطن - عين التينة، التي «لا تزال صمام أمان واللاعب الأساسي على الساحة اللبنانية»، في اطار الدفع الاميركي نحو استكمال الترتيبات الامنية والانتقال الى مرحلة جديدة من تنفيذ التفاهمات، انطلاقًا من اعتبارها طرفًا أساسيًا وقادرًا على لعب دور مؤثر في أي تفاهمات مرتبطة بالملف اللبناني، وهو ما ستصب في مساره المساعي والجهود العربية ايضا، في ظل الارتياح الخليجي لدورها وحضورها.
ماكرون من جديد
وكان، استمر اتصال ماكرون – عون، مثار اهتمام الصالونات الدبلوماسية والسياسية في بيروت، حيث رات اوساط سياسية، ان ماكرون أراد الحصول مباشرة من نظيره اللبناني على خلاصة محادثاته في واشنطن، تحديدا مستقبل آلية الإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، مشيرة الى ان عون ابلغه بأن بيروت لا ترغب في تحويل الساحة اللبنانية إلى مساحة تنافس بين الحلفاء الغربيين، وأن مصلحتها تقتضي استمرار التنسيق بين باريس وواشنطن، لأن أي تباعد بينهما سينعكس مباشرة على تنفيذ التفاهمات الأمنية وعلى برامج إعادة الإعمار والدعم الدولي، متوقعة أن تشكل الأسابيع المقبلة اختباراً حقيقياً للعلاقة الأميركية - الفرنسية في لبنان.
زيارة تركيا
وفي زيارة تحمل أبعادا سياسية، اقتصادية، وامنية، يغادر رئيس الجمهورية الى تركيا الخميس، لعقد سلسلة من اللقاءات، حيث تشير شخصية اطلعت على التحضيرات الجارية، ان النقاش سيركز على ملفين أساسيين: مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، في ظل الحديث عن دور لانقرة في عملية اعادة الاعمار، تسليح وتجهيز الجيش اللبناني، من جهة، وآليات التنسيق مع دمشق، وما يمكن ان تقدمه تركيا على هذا الصعيد من ضمانات حول عدم التدخل السوري في لبنان، من جهة ثانية، كاشفة عن طرح سلسلة من الأفكار تتصل بتوسيع التعاون الاقتصادي، خصوصا في مجال الكهرباء، ربطا بالتقدم الأمني.
المال والموازنة
ومن مجلس النواب أحرزت لجنة المال والموازنة، برئاسة النائب إبراهيم كنعان، أمس، تقدماً في مناقشة مشروع قانون إصلاح المصارف، مقرة مواد أساسية وصولاً إلى المادة 21، فيما دعا كنعان إلى جلسة جديدة للجنة الخميس لاستكمال البحث، حيث كانت اللجنة قد اجتمعت برئاسة كنعان، وحضور وزير المالية ياسين جابر، حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد، ونقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس، الذي تحدث عن شوائب في القانون، وعدد من النواب.
وبعد الجلسة قال كنعان: «لقد أقررنا المواد المتعلقة بالصلاحيات الكاملة للهيئة المصرفية العليا، وآليات الإصلاح وإعادة الرسملة. كما تشددت اللجنة في ما يتعلق بالسياسيين والمسؤولين والموظفين العامين، على اختلاف مستوياتهم وفئاتهم وقطاعاتهم، الذين قاموا، مستفيدين من نفوذهم، بإجراء تحويلات إلى الخارج بعد 17 تشرين الأوّل 2019، وفرضت عليهم إعادتها»، مضيفا «إن صندوق النقد الدولي معني بالإصلاح، ولا سيما بالأموال التي سيقرضها للبنان، أما نحن فمعنيون بما هو أبعد من ذلك، أي بالإصلاح البنيوي، والمحاسبة، وصون الحقوق، واستعادة ثقة المواطنين، ولا سيما المودعين منهم».
تحرك المودعين
نشاط عين التينة واكبته عودة حركة المودعين إلى الواجهة باحتجاجات عنفية في الشارع، طرحت اسئلة عدة حول توقيتها وما حملته من رسائل، اذ اشارت اوساط سياسية الى ان زمان ومكان التحرك في منطقة سن الفيل تحديدا بما تمثل، حمل رسائل مباشرة للمعنيين، في ظل المناخ السياسي والأمني الدقيق والحملة الممنهجة ضد السلطة وقراراتها، في مقابل اصرار اوساط المجموعات المعترضة على ان ما حصل هو «رسالة تحذيرية رمزية للمسؤولين للتذكير بمعاناة المودعين، وهو خطوة اولى»، مؤكدة» بأن المودعين لن يسكتوا عن حقوقهم، وحان الوقت لإيجاد حل لهذا الملف».
لا تقسيط ولا تجزئة
والى الهم المعيشي، تصاعد الجدل حول آلية صرف الزيادة التي أُقرت لموظفي الإدارة العامة والمتقاعدين، لا سيما ما يتعلق بالمفعول الرجعي، مع تمسك روابط موظفي الإدارة العامة، والمتقاعدين، برفض أي صيغة تؤدي إلى تقسيط المستحقات، مطالبين بتسديدها كاملة، مُحذّرين من اتخاذ خطوات تصعيدية، «خصوصا ان هذه الأموال، التي ستصرف على 12 شهراً، هي من حقهم، بعدما تم جبايتها منهم بشكل مباشر، لذلك لا يجوز تجزئتها»، على ما اشارت مصادرهم.
تحقيقات المرفا
وعشية ذكرى الرابع من آب، وصفت مصادر مواكبة لعمل المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، ان مطالعته القانونية لن تكون «تقليدية»، اذ ستقدم اجابات واضحة ومفصلة، فضلا عن الرواية الحقيقية الكاملة، لما حصل ومسؤوليات الجهات والاشخاص، كاشفة أن أجوبة الاستنابات القضائية لا تزال ترد إلى النيابة العامة، وآخرها من الموزمبيق وتتعلق بشحنة النيترات، ما يعني أن الملف لا يزال يتلقى معطيات إضافية يجري ضمها إلى التحقيق.
تحذيرات من الحرائق
بيئيا، يستعد لبنان للدخول في أجواء صيفية أكثر قسوة مع وصول كتلة هوائية حارة، ستؤدي إلى ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، تتخطى معدلاتها، مع تحذير الخبراء، من موجة حرائق ابتداء من الخميس، حيث علم ان سلسلة من الخطوات الاحترازية قد اتخذت، مع رفع مستوى الجهوزية لدى البلديات والدفاع المدني والجيش اللبناني، للتدخل السريع، حفاظا على ما تبقى من الثروة الحرجية.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:46
جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً عنيفاً في بلدة طلوسة في جنوب لبنان.
-
23:36
نهائي بطولة لبنان في كرة السلة: الحكمة يعادل الرياضي (2-2) في مجموع المباريات، بفوزه عليه في المباراة الرابعة (90-78).
-
23:09
الخارجية السعودية: نؤكد احتفاظنا بحقنا القانوني المشروع لاتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على مصادر العدوان.
-
23:09
الخارجية السعودية: نؤكد ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلقا للعدوان.
-
23:08
نهائي بطولة لبنان في كرة السلة: الحكمة يتقدم على الرياضي (62-60) في نهاية الربع الثالث.
-
23:08
الخارجية السعودية: ندين استمرار مليشيات تابعة لإيران بالعراق بإطلاق مسيرات على منشآت بترولية بالمنطقة الشرقية.
