اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وأحذّر من تأخير انسحاب “إسرائيل” وانتشار الجيش


يقول الوزير السابق كريم بقرادوني لـ"الديار" إن «لبنان أمام مرحلة مفصلية، تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية والسياسية والدولية. ونجاح تنفيذ التفاهمات الحالية، يتوقف على وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، يليه انتشار كامل للجيش اللبناني».

ويؤكد إن «اتفاق الإطار لم يحدّد مهلة زمنية للمناطق التجريبية، ما يثير مخاوف من إطالة أمد التنفيذ». ويشدّد على أن «ما يجري ليس انسحابا إسرائيليا من لبنان، بل إعادة انتشار داخل أراضٍ لا تزال محتلة»، معتبرا أن «هذه المسألة تشكل إحدى نقاط التباين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، إلا أن القرار النهائي يبقى أميركيا، لأن أميركا هي التي تمشّي “إسرائيل”، وليس العكس».

ويرى أن الرئيس جوزف عون «خرج بصورة الرئيس الذي يتكلم قليلا ويفعل كثيرا، وكل اللبنانيين والجهات التي راهنت عليه، وجدوا ما يؤكد صحة هذا الرهان»، واصفًا المرحلة الحالية بأنها «المرحلة الذهبية للعهد».

ويشير الى ان «المشهد السياسي لا يزال قيد التشكّل، لأن معظم القوى تحتفظ بجزء من مواقفها من دون إعلانها بالكامل، كما أن رئيس مجلس النواب نبيه بري عاد شريكا أساسيا في إدارة المرحلة، وبات اليوم لدينا عون أولا وبري ثانيا، والاثنان متفاهمان».

ويؤكد أنه «لا يمكن استثمار الدعم الأميركي سياسيا، بل يجب التعامل معه من خلال التفاهم على الخطط وآليات التنفيذ»، داعيا إلى «تشكيل فريق عمل غير معلن يتابع بصورة مستمرة الحركة الأميركية في لبنان».

وعن جولة التفاوض في روما، يرى أنه «رغم أنها كانت عسكرية في الشكل، فإنها ترسم المسار السياسي، لأن القرارات الميدانية تحدّد إلى حد كبير حركة السياسيين»، موضحا وجود «خطة تحظى بموافقة الرئيسين عون وبري، فيما تسهم الاجتماعات في تسهيل تنفيذها».

ويشدّد على أن «الأولوية هي التوصل إلى برنامج واضح، يحدّد مراحل وتوقيت الانسحاب الإسرائيلي، لأن ترك الأمور من دون جدول زمني، قد يؤدي إلى تأخير التنفيذ سنوات، كما أن انتشار الجيش اللبناني يجب أن يتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل»، محذّرا من «أي محاولة لتبادل مناطق أو تأخير الانتشار، لأن ذلك يمنح “إسرائيل” مبررات للإبقاء على وجودها».

ويركّز على أن «الجيش اللبناني هو الضامن الوحيد للاستقرار في الجنوب، فيما أصبح سلاح حزب الله، الذريعة التي تستخدمها “إسرائيل” لتبرير استمرار احتلالها».

والأهم وفق بقرادوني أن «الأزمة اللبنانية خرجت من إطارها الإقليمي، لتصبح قضية ذات اهتمام دولي»، ويعتبر أن «أبرز ما حققه الرئيس عون هو إعادة إدراج لبنان على الأجندة الدولية، في وقت تبقى فيه الولايات المتحدة اللاعب الأكثر تأثيرا في رسم مستقبل المنطقة».

الأكثر قراءة

ترامب ــ نتنياهو لقاء مفصلي... ولبنان ثالثهما «حج خليجي» الى بيروت... وتحرك «عنيف» للمودعين