يتوجّه الكولومبيون، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد، في حدث يضع الناخبين أمام خيارين رئيسَين: الإبقاء على النهج اليساري الذي وصل السلطة قبل 4 سنوات، أو منح أقصى اليمين فرصة الحكم على أساس وعود بإعادة الأمن ومواجهة تصاعد عنف الجماعات المسلحة.
ويحظر الدستور ولاية ثانية لأول رئيس يساري في تاريخ البلاد، غوستافو بيترو، الذي لم تنجح استراتيجيته في "السلام الشامل"، في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع مع الجماعات المسلحة.
وفي الإطار، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة روساريو في بوغوتا، يان باسيت، إن الحملة الانتخابية تدور حول بيترو، باعتبار أنه "محور كل المناقشات"، على الرغم من غيابه عن قائمة المرشحين.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حليف بيترو السيناتور إيفان سيبيدا، باعتباره المرشح الأوفر حظاً، وهو ابن زعيم شيوعي جرى اغتياله، والذي كان مهندساً لاتفاقات السلام لعام 2016 مع "فارك".
وقد تعهد سيبيدا بمواصلة السعي لتحقيق "السلام الشامل" وتوسيع نطاق البرامج الاجتماعية لمعالجة التفاوت الاجتماعي.
وترجّح استطلاعات الرأي تنظيم جولة إعادة في الـ 21 من حزيران بين سيبيدا ودي لا إيسبرييّا، إذ لا يُتوقع أن يحصل أي مرشح على دعم كافٍ للفوز بالجولة الأولى مباشرة.
في المقابل، يرفض منافسون من اليمين نهج "الحوار مع الجماعات المسلحة"، إذ يراهنون على المخاوف الأمنية لإزاحة اليسار من السلطة.
ويبرز بين المنافسين المحامي المليونير أبيلاردو دي لا إيسبرييا، المعروف بإعجابه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث يدعو إلى مواجهة مباشرة مع الجماعات المسلحة.
وتؤيد المرشحة الأخرى للرئاسة السيناتورة المحافظة بالوما فالنسيا، الحليفة المقربة للرئيس السابق ألفارو أوريبي، النهج العسكري نفسه، إذ صرّحت في خطاب ألقته في آذار "سنضع حداً لـ "السلام الشامل" من أجل فرض الأمن الشامل".
بدوره، قال القاضي ألفارو إتشيفيري من المجلس الوطني للانتخابات إنه في كولومبيا "تعلن المنظمات الإجرامية من جانب واحد وقف إطلاق النار قبل الانتخابات حتى تجري بسلام".
وأضاف إتشيفيري أن "1207 مراقبين انتخابيين يعملون في كل أنحاء البلاد، في حين نشرت الحكومة 408 آلاف عنصر أمني لضمان الأمن".
والجدير بالذكر أن البلاد تشهد أسوأ موجة عنف منذ توقيع اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) عام 2016، مع اغتيال العديد من قادة مجتمعيين ومقتل مدنيين في هجمات بسيارات مفخخة ومسيّرات، إضافة إلى مقتل مرشح رئاسي.
وفي ظل هذه الظروف، سيكون على الرئيس المقبل التعامل مع نشاط الجماعات الإجرامية المنخرطة في تهريب المخدرات والتعدين غير القانوني، رغم تسجيل مؤشرات اقتصادية إيجابية تمثلت في تراجع البطالة وارتفاع الأجور.
وأثارت عملية اغتيال المرشح اليميني ميغيل أوريبي العام الماضي والتي نسبت إلى جماعة مسلحة يسارية، قلق العديد من الكولومبيين من العودة إلى تلك الأحداث.
وفي أواخر نيسان، أسفر انفجار قنبلة على طريق سريع في منطقة كاوكا في جنوب غرب البلاد عن مقتل 21 شخصاً، في هجوم كان الأكثر فتكاً ضد المدنيين في العقود الأخيرة.
مواضيع ذات صلة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:15
سموتريتش لإذاعة الجيش الإسرائيلي: عدم انسحابنا من لبنان يشمل منطقة الشقيف حتى تفكيك حزب الله بالكامل
-
09:49
محلّقة إسرائيلية تلقي قنبلة صوتية باتجاه بلدة كفرتبنيت.
-
09:36
الحجار: الأجهزة الأمنية مستمرة في تعزيز إجراءاتها وانتشارها في مختلف المناطق اللبنانية ولا سيما في العاصمة بيروت
-
09:36
وزير الداخلية أحمد الحجار من بعبدا: ندعم خطوات الرئيس عون بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان
-
09:25
رويترز: تراجع العقود الآجلة لمؤشرات ستاندرد آند بورز بنسبة 1% وناسداك 1.9% وداو جونز 0.3%
-
08:57
رويترز: العقود الآجلة لخام برنت تنخفض بأكثر من 1% إلى 77,04 دولار للبرميل مع تعافي التدفقات عبر مضيق هرمز
