اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ينظر الباحثون في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى آلية تدريب نماذجها على أنها العائق الأكبر أمام تطورها بشكل كبير، إذ يتوقف تطور النماذج عقب أن يتم طرحها لأنها غير قادرة على التعلم باستمرار، ويتطلب الأمر طرح جيل جديد من النموذج لتحسينه وجعله أكثر قدرة.

ويحاول مجموعة من باحثي الذكاء الاصطناعي الذين عملوا سابقا في عدة شركات كبرى بالقطاع، مثل "غوغل ديب مايند" وأبل و"أوبن إيه آي"، وحتى مختبرات "ميتا" للذكاء الاصطناعي حل هذه المشكلة، عبر إطلاقهم منصة جديدة تحسن النماذج بانتظام وبشكل مطرد عبر التدريب المباشر على تفاعلات المستخدمين معها، وفق ما جاء في تقرير موقع "وايرد" التقني الأميركي.

وكان المؤسسون أعلنوا عن إطلاق الشركة الجديدة تحت اسم "تراجيكتوري"، عبر منشور في منصة "إكس" من حساب الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك روناك مالدي خلال الأسابيع الماضية، مشيرا إلى "أن المنصة التي أطلقوها تتيح لنماذج الذكاء الاصطناعي التدرب على بيانات تفاعل المستخدمين الموجودة بالفعل داخل النموذج والتي تجمعها المنصات المختلفة".

تقييم يتخطى 100 مليون دولار

ويكشف تقرير شركة "ديل روم" الأميركية المختصة بتتبع الشركات الناشئة عن نجاح شركة "تراجيكتوري"، في جذب تمويلات ضخمة قبل الإعلان الرسمي عن إطلاقها، إذ استطاعت جذب 15 مليون دولار في جولة التأسيس مما يجعل قيمتها الكلية تتخطى 100 مليون دولار.

وتعكس الاستثمارات الكبيرة في شركة "تراجيكتوري" شهية المستثمرين المفتوحة لهذا النوع من الشركات، فضلا عن الثقة التي تحظى بها الأسماء المؤسسة للشركة مما يجعل المستثمرين مستعدين للرهان على خبرتهم وقدرتهم على حل مشكلة تواجه قطاع الذكاء الاصطناعي.

عقبات في التطبيق خارج البرمجة

ويعد مجال البرمجة أحد أسهل المجالات التي يمكن تطبيق عمليات التعلم المستمر بها، والتأكد من نتائج التحسين المستمر لنماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك لأن نتائج البرمجة عادة ما يسهل الحكم عليها سواء كان الكود البرمجي يعمل أو لا يعمل.

ويكمن التحدي في تطبيق آليات التعلم المستمر في الصناعات والقطاعات التي لا تملك معايير واضحة للنجاح أو التقييمات الخاصة بنماذج الذكاء الاصطناعي، ويوضح كارانام أحد مؤسسي "تراجيكتوري" أن جزءا مما تقدمه الشركة هو تحسين نماذج الذكاء الاصطناعي، لتلائم الاحتياجات الخاصة لكل شركة على حدة.

ولا تعتمد "تراجيكتوري" على النماذج الجاهزة والمعدة مسبقا من قبل "أنثروبيك" أو "أوبن إيه آي"، لكنها بدلا من ذلك بدأت في بناء نموذج مفتوح المصدر، يخضع لتدريب لاحق ليتحول إلى منتج ذكاء اصطناعي مخصص يفيد العميل.

رغم حداثة تأسيس الشركة الناشئة، إلا أنها نجحت في تجربتها مع شركة تدعى "ديكاغون"، وهي شركة تعمل على بناء وكلاء ذكاء اصطناعي لخدمة العملاء، وفق تقرير "وايرد"، إذ استخدمت "تراجيكتوري" بيانات الحالات التي لا يستطيع الذكاء الاصطناعي فيها مساعدة العميل وتحويله بشكل مباشر إلى موظف خدمة عملاء بشري.

ثم تستخدم الشركة هذه البيانات لطرح نموذج جديد دوريا كل أسبوع يتعلم من الأشياء التي حدثت قبل طرحه، وتزعم تراجيكتوري أن هذه النماذج تتفوق على النماذج التي يتم تدريبها وإعدادها بشكل كامل في المختبرات دون وجود بيانات عن تجارب حقيقية.

وفي النهاية، تهدف شركة "تراجيكتوري" إلى الوصول إلى مرحلة تمكنها من طرح نسخة جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي المحسنة، بشكل يومي أو حتى بشكل أكثر تكرارا من ذلك، وفق تقرير "وايرد".

الأكثر قراءة

إتصالات أميركيّة لفك رموز الإنسحاب التجريبي «الإتفاق الإطاري» يقطع التواصل بين بعبدا وعين التينة