اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفاد تقرير صادر عن خدمة التحقق في هيئة الإذاعة البريطانية "BBC Verify"، استناداً إلى صور أقمار صناعية ومقاطع فيديو، بأن العمليات الإيرانية ألحقت أضراراً بـ 20 موقعاً عسكرياً أميركياً منذ بداية الحرب، ما يشير إلى نطاق أوسع من العمليات مقارنة بما تم الإعلان عنه رسمياً.

ووفق التقرير، استهدفت إيران منشآت عسكرية رئيسة في 8 دول في "الشرق الأوسط" منذ نهاية شباط، في السعودية والإمارات وقطر والكويت والعراق والأردن والبحرين وعُمان، ما أدى إلى أضرار بملايين الدولارات طالت أنظمة الدفاع الجوي المتطورة وطائرات التزود بالوقود والرادارات العسكرية.

كما وثّق التقرير أضراراً في قواعد أخرى مثل "علي السالم" ومعسكر "عريفجان" في الكويت، شملت منشآت لوجستية ومخازن الوقود ومعدات الاتصالات وأماكن إقامة الجنود.

كذلك، ومن بين المعدات القيّمة التي تضررت، 3 أنظمة بطاريات مضادة للصواريخ الباليستية في قواعد "الرويس والصدر" الجوية في الإمارات، وقاعدة "موفق سلطي الجوية" في الأردن.

وأشار التحليل إلى تضرر بطاريات من منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية "THAAD" في مواقع مختلفة، إضافة إلى استهداف طائرات استطلاع ومراقبة في قواعد بارزة مثل قاعدة "الأمير سلطان الجوية" في السعودية، حيث أظهرت الصور دلائل على أضرار في الطائرات.

ولا يُعرف عن الولايات المتحدة أنها تُشغّل سوى 8 بطاريات من "THAAD"، والتي تبلغ تكلفة تصنيعها حوالي مليار دولار، وتحتاج كل بطارية إلى طاقم مؤلف من حوالي 100 جندي لتشغيلها، بينما تبلغ تكلفة الصواريخ الاعتراضية التي تطلقها حوالي 12.7 مليون دولار للصاروخ الواحد.

وحدد محلل من شركة "MAIAR" إحدى الطائرات على أنها طائرة استطلاع من طراز "E-3 Sentry"، فيما ذكرت وسائل إعلام أميركية أن تكلفة استبدالها قد تصل إلى 700 مليون دولار.

ويُصعب تحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأميركية، بحسب التقرير، إلا أن تقديرات البنتاغون في أيار أشارت إلى أن التكلفة الإجمالية لعملية "إبيك فيوري" بلغت 29 مليار دولار، ومن المرجح أن يُنفق جزء كبير منها على "تكاليف إصلاح أو استبدال المعدات" التي دُمرت.

ووجد التقرير أيضاً أن ما لا يقل عن 42 طائرة، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز "F-15" و"F-35"، و24 طائرة بدون طيار من طراز "MQ-9 Reaper" وطائرة هجومية من طراز "A-10" قد تم تدميرها أو إلحاق الضرر بها منذ شباط.

وبالمقارنة مع المعدات باهظة الثمن التي يستخدمها الجيش الأميركي، أفادت التقارير أن إيران استخدمت طائرات بدون طيار رخيصة وسهلة الاستبدال في عملياتها.

ونقل التقرير قول خبراء إن "التكتيكات الإيرانية قد تطورت على مدار الحرب، وانتقلت من وابل واسع النطاق من الصواريخ، إلى هجمات أكثر دقة وتوجيهاً".

بدورها، قالت المحللة في مركز "ستيمسون" للأبحاث، الدكتورة كيلي غريكو، إن الضربات "تحسنت من حيث الحجم"، إذ تحولت إيران إلى "إطلاق وابلات أصغر حجماً وأكثر دقة في الاستهداف"، مع الحفاظ على ما تبقى من صواريخ وطائرات مسيرة لأهداف محددة ذات قيمة عالية، وتركيز النيران حيث "تتسبب حتى الضربات القريبة في أضرار جسيمة".

وفي حين زعم ​​البيت الأبيض مراراً أن "الجيش الإيراني قد تم القضاء عليه تقريباً"، قال محللون إن الأضرار التي شوهدت في المنشآت الأميركية تشير إلى أن "الهجمات المضادة التي شنتها طهران كانت أكثر دقة وشمولاً مما اعترف به المسؤولون الأميركيون سابقاً".

الجدير بالذكر أنّ هجماتٍ شُنّت على الجمهورية الإسلامية في إيران ضمن إطار العدوان الأميركي الإسرائيلي عليها، من قواعد أميركية في دول الخليج.

وعلى إثر ذلك، ردّت طهران باستهداف مواقع إسرائيلية استراتيجية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافةً إلى قواعد أميركية في المنطقة، مؤكّدةً أنّ استهدافاتها هذه لا تطال دول الجوار، بل تضرب أهدافاً أميركية. 

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟