اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

توقعت وسائل إعلام عبرية أن تُستأنف خلال الأسبوع المقبل في القاهرة محادثات غير مباشرة تتعلق بملف نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب بحث قضايا أساسية مرتبطة بمستقبل قطاع غزة وترتيبات ما بعد الحرب، وذلك في ظل جمود سياسي واضح يخيّم على المفاوضات خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب ما نقلته صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مصادر مشاركة في المحادثات، فإن الوسطاء الدوليين يعملون على إعادة إحياء مسار التفاوض بين الأطراف، بعد تعثره نتيجة خلافات عميقة تتعلق بملف السلاح وترتيبات وقف إطلاق النار.

وفي السياق نفسه، أشارت تقارير أخرى إلى أن جهات دولية، بينها ما يُعرف بـ“مجلس السلام” المدعوم أمريكياً، ما زالت تبحث عن صيغ بديلة لخطة سابقة كانت تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة عبر مجموعة من البنود السياسية والأمنية، إلا أن التقدم في هذا المسار ظل محدوداً.

وتطرح بعض هذه البدائل تصورات تسمح ببدء عمليات إعادة الإعمار في مناطق محددة من قطاع غزة، ضمن ترتيبات أمنية معقدة تتعلق بانتشار السيطرة الميدانية، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن هذه المناطق قد تشمل أكثر من نصف مساحة القطاع.

وفي المقابل، تثير هذه الطروحات جدلاً واسعاً حول مستقبل السكان وإمكانية عودتهم أو انتقالهم داخل القطاع، في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها مئات الآلاف من النازحين منذ بداية الحرب.

وتؤكد مصادر دبلوماسية أن أحد أسباب تعثر المفاوضات يتمثل في الخلاف حول آلية نزع سلاح حماس، إضافة إلى رفض الحركة لبعض المقترحات المتعلقة بالترتيبات الانتقالية، وإصرارها على ربط أي تقدم بتنفيذ التزامات مسبقة تتعلق بوقف العمليات العسكرية.

كما تشير تقارير إلى وجود انقسام داخل الحركة بشأن المرحلة المقبلة، في ظل حديث عن عملية اختيار قيادة جديدة، وهو ما يضيف مزيداً من التعقيد إلى مسار التفاوض، بحسب التقديرات الإسرائيلية.

وترى بعض التحليلات أن استمرار الخلافات بين الأطراف، إلى جانب التباين في الرؤى حول مستقبل إدارة القطاع، يجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمراً بالغ الصعوبة في الوقت الراهن، رغم الضغوط الدولية المتزايدة لإيجاد تسوية سياسية.

الكلمات الدالة