أكّد رئيس "التيار الوطني الحر"، النائب جبران باسيل أن "ليس المقبول أن نبقى من دون ورقة لبنانية بالنسبة للمفاوضات".
وقال باسيل، في حديث إذاعي: "نحن مع السلام وليس مع الإستسلام ومع تفاوض مشرف وليس مع تفاوض تحت النار نعطي به صك براءة لإسرائيل تواصل فيه القتل".
وشدّد على وجوب "أن يكون لدينا موقف موحد وعدم الرهان على الإنقسام الداخلي. وبيدنا وضع ورقة أمام كل العالم تبرز البديل عن احتلال إسرائيل وعن سلاح حزب الله وهو الدولة وجيشها ودبلوماسيتها".
وأشار باسيل الى أن "منذ البداية كان لدينا موقف غير رافض للمفاوضات لأن من يريد السلام يجب ان يقوم بالتفاوض"، موضحاً: "المشكلة هي أي نتيجة نصل إليها عبر المفاوضات وللأسف تحولت المفاوضات الى نوع من غطاء يستعمله الإسرائيلي من الدولة ليكمل مسلسل استباحة القرى من الجنوب لان التدمير الذي نراه ممنهج وعبره تعمل اسرائيل على مسح كل معالم الحياة في الجنوب".
وأوضح باسيل: "من لديه مصلحة باستمرار الحرب هو المتفوق عسكرياً وحزب الله ليس متفوقاً عسكرياً، وما يريده حزب الله ولبنان هو ايقاف الحرب".
أضاف: "بغض النظر اذا وافقنا على ان يربط حزب الله نفسه بالأجندة الايرانية التي لا نوافق عليها، فان لبنان يستعمل اليوم ساحة ومن يدفع الضريبة والثمن هم اللبنانيون. ومن الخطأ أن نفكر أن أحدا منا محيد بالأذى فلبنان كله يتحمل عبء النزوح".
وشدد على أن "هذا لم يعد تفاوضاً بل موافقة واستسلاماً وبخاصة بعد ما صدر بيان او مذكرة تفاهم بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية يؤكد التنسيق بين لبنان واسرائيل على قطع دابر الجماعات المسلحة وفهم ان لبنان موافق عليه".
ولفت باسيل الى ان "حزب الله" انتهج "منذ 7 تشرين الأول 2023 سياسة خاطئة في حق لبنان ونفسه".
وقال: "للاسف أصبح من الصعب ان يتراجع عن هذا المسار الخاطئ الذي ورط لبنان وورط حزب الله بخسائر عسكرية كنا بغنى عنها وترتب علينا خسائر اقتصادية واجتماعية ومالية ولا يستطيع ايقاف ما يقوم به لانه يعد استسلاماً نهائياً وخسارة كاملة".
ورداً على سؤال عن وجود تقصير من رئاسة الجمهورية في التعاطي مع ملف المفاوضات والسلاح، رأى باسيل أن "ثمة تخليا عن القيام بواجباتهم وبما التزموا به في خطاب القسم وفي البيان الوزاري الا وهو القيام بوضع استراتيجية امن قومي لم يقم بها لبنان".
وأكد باسيل: "نحن مع حصر السلاح ولحزب الله من الواقعية ما يجعله يدرك بأنه لا يستطيع الإكمال بالطريقة السابقة".
وشدد في المقابل على أن "نزع السلاح بالقوة وصفة لحرب داخلية لذلك فإن الحل المتدرج يجب أن يشمل أجندة واضحة وعلينا استعمال سلاح حزب الله المتبقي للحصول على حقوق لبنان وليس أن نعتبر أننا مجردون من أي ورقة تفاوضية".
وأضاف: "نحن مع قضية حصر السلاح والقرار وهذا أمر يجب ألا يرفضه أحد وضمنا حزب الله وبعض قياداتهم لديهم الوعي والإدراك الكافيين ولهذا نقول لا بد من وضع استراتيجية امن قومي".
ولفت باسيل الى أن أحدا "لا يتنكر لا لحزب الله ولا للطائفة الشيعية سواء لناحية وجودهم وحقوقهم وهم مكون اساسي ولا وجود للبنان دونهم، بخاصة وانهم موجودون في الدولة وحقوقهم محفوظة. ولا نقبل المس بهذا الشيء، ويجب ان نطمئنهم انهم لن يقتلوا كأفراد وجماعة ولن يستضعفوا"، معتبراً أن "الكلام عن تهجيرهم الى العراق ليس سوياً ولا واقعياً".
وعن العلاقة بين التيار وحزب الله قال: "لسنا في حالة عداء مع أحد في الداخل ولكن ثمة اختلافا سياسيا كبيرا، وما زال مستمراً لاننا لا نعتبر ان ثمة تجاوباً و خطاباً مسؤولاً".
وقال باسيل: "إذا كانت ثمة مشكلة داخلية مع حزب الله فيجب ألا ننسى أن اسرائيل احتلت واعتدت على ارضنا منذ ١٩٤٨ وبالتالي غضبنا من حزب الله يجب ألا يدعنا ننسى أن ثمة اخطاراً خارجية تتهددنا ولهذا نحن مع السلام وليس مع الاستسلام وبتفاوض مشرف وليس تفاوضاً تحت النار وتحت القتل والدمار نقدم فيه لاسرائيل صك براءة لتكمِل باعتدائها على لبنان".
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:55
قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة
-
23:54
بقائي: يجب حث الدول المعنية على الكف فوراً عن السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها كمنصات انطلاق للعدوان على إيران
-
23:54
بقائي: من غير المسؤول إطلاقاً لوم إيران على دفاعها عن سيادتها مع التقاعس عن محاسبة المعتدين على انتهاكهم للقانون الدولي
-
23:45
ارتفاع حصيلة زلزالي فنزويلا إلى 4490 قتيلا
-
23:45
رئيس المجلس الأوروبي: إرث الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أرسى دعائم الشراكة القوية بين الاتحاد الأوروبي ودولة قطر
-
23:45
الديوان الأميري القطري: إعلان الحداد العام في كافة أنحاء الدولة على فقيد الوطن الكبير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 4 أيام اعتبارا من الأحد
