اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبر شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى في افتتاح القمة الروحية المسيحية - الاسلامية في دار الطائفة الدرزية أن "المسؤولية الملقاة على عاتقنا تتطلب نوايا طيبة للحوار وفكراً مستنيراً للإصلاح وحلحلة العقد".

وقال "إذا قاومنا فمن أجل لبنان وإن تفاوضنا فمن أجل خلاص لبنان".

كما اضاف: "نحن اليوم نطلق كلمة طيّبة وموقفًا أخويًا ونتعهدّ بقطع حبل المودة الذي يصلنا ببعضنا البعض ولن ندخل ملعب السياسة إلّا لنكون الحكم العادل والناصح الأمين".

ولفت إلى أن "التحديات والسجالات ليست من شأننا ودورنا تقريب المسافات لا شحن النفوس وتأجيج الخلافات ونحن جميعًا معنيّون ببناء الدولة وتسخير إمكاناتنا في سبيل ذلك".

وتابع "ندعو المسؤولين لإنقاذ البلد ونناشد الأشقاء والأصدقاء العمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية ووقف الحرب وضمان التزام إسرائيل أي اتفاق وعلينا أن نعي أن الوحدة الوطنية هي درعنا".


 الشيخ علي الخطيب

بدوره، أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب أن الاجتماع يشكّل رسالة وحدة وطنية في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، معتبراً أن ما يجري بلغ مستوى غير مسبوق من الوحشية وسط صمت دولي ودعم أميركي.

وشدد على أن لبنان بكامل مكوناته في خطر، ما يستدعي تضامناً وطنياً شاملاً لمواجهة ما وصفه بالمشروع الإسرائيلي التوسعي، محذراً من الرهان على المفاوضات التي اعتبرها غير مجدية خلال العقود الماضية، وداعياً إلى الحذر من أي حديث عن وقف إطلاق النار قبل أن يكون شاملاً ومبنياً على انسحاب إسرائيلي كامل.

وأكد الخطيب أن خيار المقاومة حق مشروع في مواجهة الاحتلال، وأنه لا بد من دولة قوية وعادلة تحمي السيادة وتطبق اتفاق الطائف وتستعيد حقوق المواطنين، بما في ذلك عودة النازحين والأسرى وإطلاق مسار إعادة الإعمار.

كما دعا إلى رفض المفاوضات تحت الضغط العسكري، معتبراً أن وقف النار الحقيقي يجب أن يؤدي إلى إنهاء الاحتلال بالكامل، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية الوحدة الوطنية ومساعدة النازحين، وتقدير الدول التي دعمت لبنان في هذه الظروف.


 الشيخ عبد اللطيف دريان

من جانبه، وصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان القمة الروحية الإسلامية المسيحية بأنها "قمة الأمل والتفاؤل في زمن التحديات والعواصف والكوارث".

وقال في كلمة القاها في القمة: "يقول الله عز وجل في القرآن الكريم: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" . إن مشاركة أصحاب الغبطة والسماحة هو مصدر غنى وثراء للقمة التي تعتبر صمام أمان لوحدة لبنان وشعبه واستقراره وأمانه وسلامته".

​أضاف: "لبنان يمر بظروف خطيرة وصعبة من جراء العدوان الإسرائيلي الهمجي الذي يقتل أهلنا وشعبنا في كل لبنان، وهذا يتطلب منا أن نكون موحدين متضامنين لحفظ السلم الأهلي والعيش الواحد لنستطيع مواجهة هذا العدوان الغاشم على شعبنا والتصدي له يكون بوحدة الكلمة والموقف والتكاتف".

​ختم: "كمرجعيات إسلامية ومسيحية ندعو إلى التمسك بالدولة القوية العادلة ولا غنى عنها لأن البديل سيكون الفوضى والاقتتال للداخل ونحن لسنا دعاة ذلك. ​وندعو إلى الالتفاف حول مؤسساتنا وندعم ونؤيد مواقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين".


ورأت القمة الإسلامية المسيحيّة في بيانها الختامي أنّ "استفراد العدو الإسرائيلي في مناطق محددة في لبنان قتلًا وتهجيراً واحتلال لا يعني أنّ المناطق الأخرى تنعم بالأمان".

وأضاف البيان: "جميع اللبنانيين معنيّون بالدفاع عن بلدهم في إطار الدولة الحاضنة والمسؤولة ومواجهة العدوان تتطلّب وحدة وطنية".

كما أشار إلى أنّ "الإنتماء الوطني الصحيح يُحتّم على الجميع رفض أي قول أو فعل يُحرّض على الفتنة والتشرذم واللبنانيون واحد من الشمال والجنوب بتنوعّهم وتعدّدهم".

وطالب المجتمعون باعتماد الحكمة والشورى في القرارات التي تعني لبنان والإلتفاف حول الدولة لبسط سلطتها على كامل أراضيها والتصدي للعدوان الذي يُهدد وجودها.

وناشد البيان "الدول الصديقة لمساندة لبنان ضدّ العدوان الصهيوني". وجدّد المجتمعون تمسّكهم "برسالة لبنان الحرية والعيش المشترك لترسيخ الانفتاح بين المكونات وبناء دولة العدالة والقانون"، كما أيّدوا "الدولة في سعيها لبلورة حلول تحفظ حق لبنان والركون إلى الجيش اللبناني للقيام بدوره في حفظ الوطن". 

الأكثر قراءة

أجــواء ضـبـابـيــة قـــبل مـفـاوضــات رومــــا جلسة تشريعية الأسبوع المقبل: زيادة الرواتب وإلغاء الإعدام والعفو العام