اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

برز في الآونة الأخيرة اسم ناصر صلاح منصور صفي الدين الشريف السنوسي، الذي يصفه مؤيدوه بأنه شخصية توافقية قادرة على لعب دور جسر بين الأطراف الليبية المختلفة، في ظل الجمود السياسي المستمر في البلاد منذ سنوات.

كما بدأ اسم السنوسي يتردد في الأوساط الدبلوماسية بوصفه أحد الخيارات المطروحة لتولي رئاسة حكومة الوحدة الوطنية المقبلة، مستنداً إلى حضوره الاجتماعي والسياسي، إضافة إلى علاقاته الممتدة مع مختلف القوى والنخب في شرق ليبيا وغربها وجنوبها.

وناصر صلاح منصور صفي الدين الشريف السنوسي هو شخصية ليبية بارزة من العائلة السنوسية الحاكمة سابقًا في ليبيا. ويبلغ من العمر 54 عامًا، وهو ابن عم ومقرب من الأمير محمد الحسن الرضا السنوسي ولي عهد ليبيا السنوسية.

فهو أحد أحفاد الإمام محمد بن علي السنوسي، وحفيد مباشر للمجاهد الليبي المعروف صفي الدين الشريف السنوسي (شقيق أحمد الشريف وقائد معركة القرضابية الشهيرة عام 1915).

الأخير أيضًا الذي كان رئيس أول برلمان عربي سنة 1950، وهو ما منحه امتدادًا اجتماعيًا وتاريخيًا أسهم في تعزيز حضوره داخل المشهد الوطني الليبي.

وبناء على مسيرته السياسية فقد عرف عن ناصر السنوسي دعوته الدائمة إلى الحوار والتقارب والتوافق، حيث حاول الاستفادة من رمزية انتمائه العائلي للشروع في مسار الحوار الهادئ، بعيدًا عن المنابر الإعلامية الصاخبة.

ومنذ سنوات، نسّق لقاءات غير معلنة بين شخصيات قبلية من الشرق وشخصيات مدنية من الغرب، دون أن ينشر بيانات ختامية، أو يقوم بمؤتمرات صحفية.  

والعام الماضي، أعلن ناصر صلاح السنوسي، بصفته أحد أحفاد الإمام محمد بن علي السنوسي، نيته رفع دعوى قانونية ضد كل من شارك أو تواطأ أو أمر بهدم زاوية الجغبوب وإخراج رفات "الأولياء المدفونين" فيها وإخفائها، حسب وصفه.

وقال السنوسي في بيان له إن ما جرى لا يعد مجرد اعتداء على معلم ديني وتاريخي، بل يمثل انتهاكا صارخا لحرمة الموتى والمقدسات، وطمسا للذاكرة الوطنية الليبية ولركائز هويتها الدينية.

وأشار إلى أن الحادثة تعود إلى أواخر تشرين الثاني عام 1984، حين "أمر النظام الليبي السابق بنبش قبور الزاوية السنوسية في الجغبوب، وانتهاك حرمة رفات عدد من الرموز السنوسية البارزة"، حسب قوله، على رأسهم ضريح الإمام محمد بن علي السنوسي، وابنه الشريف السنوسي، وصفي الدين الشريف السنوسي، والرضا المهدي السنوسي، وعمران بن بركة الفيتوري وهو أحد أبرز تلاميذ الإمام، إضافة إلى 14 قبرًا آخر شملت نساء وأطفالًا.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!