ذكر محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئل، أنّ "الانكفاء الإسرائيلي في لبنان، بناءً على طلب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يكشف مدى ارتهان "إسرائيل" للولايات المتحدة".
فاستمرار القتال، وفق هرئل، "بات معلقاً بالرئيس وتقديره للموقف في إيران، فيما لا يزال سكان المستوطنات الحدودية وجنود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان عرضة للهجمات".
وقال إنّ خلاصة التطور الأخير في الحرب المستمرة على لبنان، هو أنّ "إيران هددت، فأصابت الولايات المتحدة الذعر، وانكفأت إسرائيل"، حيث منع ترامب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من مهاجمة ضاحية بيروت الجنوبية في مكالمة هاتفية غاضبة أول أمس الإثنين، معلناً مجدداً عن وقف لإطلاق النار لم يتم فرضه بعد، لكن حظره للهجمات في بيروت "يبدو حتى الآن قائماً وساري المفعول".
وفي الوقت الحالي، "خففت قيادة الجبهة الداخلية قليلاً من تعليمات الاحتماء في الشمال، بيد أن سكان المستوطنات الحدودية وجنود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان ما زالوا عرضة لهجمات المحلّقات المتفجرة والصواريخ".
وفي ظل هذا المشهد، يبرز بشكل صارخ غياب وزراء الحكومة عن الشمال الذي يتعرض للقصف، لينضم ذلك إلى "الإدارة الفاشلة لاحتياجات المستوطنات هناك".
وبحسب هرئل، فقد "أصبح استمرار القتال في لبنان مرهوناً الآن بقرارات ترامب، وبطريقة تقديره لمدى تأثير الحرب هناك على فرص إنهاء الحرب في الخليج"، حيث "تكشّف مدى الارتهان والتبعية التي تطبع السياسة الأمنية الإسرائيلية للأميركيين – وهو ما أضعف مكانة إسرائيل الدولية بدرجة أكبر".
وفي السياق، ذكّر هرئل بأنّ "هذه ليست المرة الأولى التي يفرمل فيها ترامب تحركات الجيش الإسرائيلي، وبمستويات متفاوتة من العدائية"، إذ تصرف على النحو ذاته، مصحوباً بشتائم علنية، عندما "قطع المعركة الأولى ضد إيران في حزيران 2025"، كما أفادت التقارير بأنه "فرض على نتنياهو صفقة الأسرى الأخيرة مع حماس في تشرين أول من العام الماضي، بعد أن استشاط غضباً من عملية اغتيال إسرائيلية فاشلة في قطر ضد كبار مسؤولي الحركة الفلسطينية".
ونشر باراك رافيد، موفد "أخبار 12" إلى واشنطن، أمس، "تفاصيل مذهلة للغاية" مما بات يُعرف بـ "مكالمة الصراخ" بين ترامب ونتنياهو، حيث نقل رافيد عن عدة مصادر أميركية وإسرائيلية وصفاً لثورة غضب الرئيس، الذي اتهم نتنياهو بأنه "مجنون كلياً".
وصرح ترامب قائلاً: "بدوني لكنت في السجن"، مردفاً: "أنا أنقذك.. بينما الجميع يكرهونك ويكرهون إسرائيل".
كما أشار هرئل إلى إنّ "نتنياهو ووزير الحرب، يسرائيل كاتس، وقعا تحت وطأة ضغوط الخسائر الفادحة نسبياً التي تكبدها الجيش الإسرائيلي جراء محلّقات حزب الله المتفجرة، حيث قُتل ستة ضباط وجنود وأُصيب العشرات في سلسلة عمليات خلال عشرة أيام"، وتأثير ذلك على المعنويات العامة.
فـ"حتى محاولة تشتيت الانتباه عبر عملية رمزية للسيطرة على قلعة الشقيف، لم تنجح في تلطيف حدة الانتقادات التي ترددت في وسائل الإعلام".
وبناءً على ذلك، "هدد الاثنان في سلسلة بيانات وتصريحات بقصف الضاحية، وضغطا على هيئة الأركان العامة لتقديم خطط وجلب نتائج عملياتية".
وقال هرئل إنّ ذلك يبدو "ما أثار حفيظة ترامب ورجاله، الذين تخوفوا من أن يعطل نتنياهو جهود وقف إطلاق النار في الخليج"، فيما نشرت إيران "تهديداً بمهاجمة إسرائيل إذا ما شنت هجوماً في بيروت".
فبعدما "ضغط رئيس الوزراء ووزير الحرب أول أمس لاختيار أهداف تحدث صدى كبيراً قدر الإمكان، واستعد سلاح الجو بشكل مكثف لشن هجوم واسع النطاق في المدى الزمني الفوري، صدرت توجيهات الإلغاء من نتنياهو تحت ضغط ترامب".
ومنذ ذلك الحين، "يبذل وزراء ونواب من الائتلاف جهوداً حثيثة لطمس معالم ما جرى، بادعاء أن التنسيق بين البلدين وثيق، وأن الصداقة بين الزعيمين لم تتأثر"، إلاّ أنه من الصعوبة بمكان الاقتناع بأن هذه هي حقيقة الأمر، لا سيما عندما يحرص الرئيس الأميركي على التعبير عن مواقفه بأسلوب فج وصاخب"، وفق ما ختم هرئل.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:16
"الوكالة الوطنيّة": الطيران الإسرائيلي شنّ 6 غارات استهدفت محيط مقام النبي حزقيل في بلدة بلاط
-
12:03
حركة_المرور كثيفة على الكورنيش البحري الروشة المنارة بيروت
-
12:00
الخارجية الكويتية: وفاة شخص وإصابة آخرين في استهداف مطار الكويت
-
11:59
الخارجية الكويتية: ندين اعتداءات إيران الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ الباليستية والمسيرات
-
11:59
الخارجية الكويتية: إيران استهدفت مجددا المنشآت المدنية والحيوية ومنها مطار الكويت
-
11:56
الوكالة الوطنية للإعلام: غارتان على الغندورية وفرون
