اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف السفير الأميركي لدى "إسرائيل" مايك هاكابي، عن تحوّل جذري في السياسة الأميركية تجاه "إسرائيل"، مؤكداً أن مذكرة التفاهم الأمنية القادمة بين واشنطن و"تل أبيب" ستضع حداً للمساعدات المالية المباشرة، وذلك في أول اعتراف رسمي من نوعه لمسؤول أميركي رفيع، وفق ما ذكرت "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

وأوضح هاكابي، في منشور عبر منصة "إكس"، أنّ الاتفاقية الجديدة التي يجري التخطيط لها ستعطي الأولوية للعلاقات التجارية والاقتصادية، بدلاً من نمط المنح الأمنية التقليدية الذي ساد لعقود.

وجاء بيان هاكابي رداً مباشراً على انتقادات المدير المستقيل السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كينت، الذي كان قد اعتبر أنّ المساعدات الأمنية المقدمة لـ"إسرائيل" لم تعد تخدم المصالح القومية للولايات المتحدة.

وعلى الرغم من هذا الإعلان الاستثنائي، لا يزال الغموض يحيط بآلية التنفيذ، حيث لم يتضح ما إذا كان وقف الدعم سيكون تدريجياً على مدى سنوات عدّة، أم قراراً فورياً ومطلقاً عند انتهاء صلاحية المذكرة الحالية.


ويأتي هذا التحول في وقتٍ يتصاعد فيه التشكيك داخل المجتمع الأميركي وبين المشرعين من كلا الحزبين حول جدوى المساعدات الأمنية بصيغتها الراهنة، لا سيما في ظل تداعيات الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتنامي الانتقادات الدولية لـ"إسرائيل".

وفي المقابل، تشير تقارير "يديعوت أحرونوت" إلى أن منتقدي هذا التوجه من التيارات التقدمية، مثل السيناتور بيرني ساندرز وأعضاء مجموعة "السكواد"، يرفضون الاكتفاء بالانتقال إلى نموذج تجاري، إذ يعتبرون أن أي استمرار للتعاون المالي الأميركي مع "إسرائيل" يُعد مشاركةً في "الإبادة الجماعية".


وقبل أيام، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية أنّ "تل أبيب" وواشنطن تعملان على بلورة اتفاق تعاون أمني جديد، بتوجيه من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، على أن يُنجز قبل الانتخابات في "إسرائيل" والولايات المتحدة.

وفي 10 كانون الثاني 2026، قال نتنياهو، إنه يرغب في الاستغناء عن المساعدات العسكرية الأميركية في غضون 10 سنوات.

ويتلقى كيان الاحتلال الإسرائيلي نحو 3.8 مليارات دولار سنوياً كمساعدات مالية من الولايات المتحدة لشراء أسلحة أميركية، بموجب اتفاقية وُقعت عام 2016 ودخلت حيّز التنفيذ عام 2019، وتستمر حتى عام 2028.

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»