اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اذا كان دونالد ترامب يصف بنيامين نتنياهو بالجنون، من تراه أتاح له أن يذهب بجنونه الى ذلك الحد المروع في جنوب لبنان أو في غزة؟ ثم ألم يجره الى شن الحرب على ايران، دون أن يكترث برأي أجهزة الاستخبارات، ولا برأي الجنرال ديفيد بترايوس، الذي حذره من العودة الى "استراتيجية المستنقعات>، وحيث السقوط المدوي في ما دعاها الجنرال الأكثر بريقاً في فيتنام بـ

"الطبقة السفلى من جهنم"؟

الرئيس الأميركي حذر من أن استهداف بيروت سيعمق عزلة "اسرائيل" دولياً، متهماً نتنياهو بـ"التسبب في تراجع صورتها عالمياً". قال له "الجميع يكرهك حالياً، والجميع يكره "اسرائيل" بسبب هذا الأمر". سأله "ماذا تفعل بحق الجحيم"...؟ ترامب خاطب رئيس الحكومة الاسرائيلية باللغة التي لم يتجرأ حاكم في العالم بمخاطبته بها. لكنها الكوميديا الأميركية كما قلنا مراراً.

هل كان لنتنياهو أن يفعل ما يفعله، وحتى اللحظة، وربما لسنوات، لولا تزويده بأكثر القاذفات تطوراً وبأكثر القنابل فتكاً،

لنلاحظ كيف يتعامل الوفد المفاوض الاسرائيلي مع المفاوض اللبناني في واشنطن. نقل الميدان الى ردهة المفاوضات...

لو كان دونالد ترامب صادقاً، لأخذ بدعوة النائب الجمهوري توماس ماسي، وهو أبرز المشرعين في الحزب، الى قطع الامدادات العسكرية عن "اسرائيل" لشهر واحد، واصفاً التلاسن الذي حصل بين ترامب ونتنياهو بـ"الكلام الفارغ"، بعدما كان المفكر الأميركي ماكس بوت قد قارن بين طريقة الرئيس الأميركي في صياغة السياسات الخارجية، وطريقة الليدي غاغا في هز أردافها.

الصحافي جيم كوستا يرى أن ترامب لا بد أن يشعر بضرورة وقف تبعيته المطلقة للنظرة الاسرائيلية، وهي النظرة التوراتية، الى الشرق الأوسط. اعتبر أن الغرق في الأضواء ـ كحالة نرجسية ـ قد يفضي الى الغرق في الوحول، وهذا قد يكون سبب التراجع الذي حدث في تعامله مع المشكلة الايرانية، وحيث الاتجاه الواضح نحو ابرام الصفقة...

لكن اللافت تهديد نتنياهو لايران بالموساد، ليبدو وكأنه رسالة لكل من يهدد وجوده بالموساد بمن في ذلك دونالد ترامب. هنا السؤال الكبير هل لاحظ زعيم الليكود أن المؤسسة العسكرية باتت تدور في حلقة مقفلة، ليكون التركيز على المؤسسة الأمنية؟ غرائب...

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز