البروفيه» لا تزال «نافذة»... و"البكالوريا» على خط النار"

حزيران 2026 الساعة 00:00
البروفيه» لا تزال «نافذة»... و
A- A+


هل تتحوّل الإمتحانات الى مجازفة وطنيّة؟

سلامة الطلاب فوق أيّ استحقاق تربوي

الصعوبات اللوجستيّة موجودة... فلماذا الإصرار ؟

مُطالبات بإعادة النظر في القرارات الوزاريّة التربويّة

في بلدٍ تتقدّم فيه اعتبارات السلامة على كل ما عداها، يفرض الإصرار على المضي في الامتحانات الرسمية رغم التصعيد الأمني المتسارع، أسئلةً ملحّة حول مدى مواءمة القرار للواقع الميداني. وبين ضرورات التقييم الأكاديمي، وواجب حماية الطلاب والأهالي والأساتذة، تتعالى الأصوات المطالِبة بمقاربة أكثر واقعية، تضع سلامة الإنسان فوق أي اعتبار.

وفي هذا الإطار، يقول النقابي والباحث التربوي الدكتور حسين محمد سعد لـ"الديار»: «إن استشهاد الطالبين في الجامعة اللبنانية، ثيودوسيا كرم وشقيقها، قد جاء بعدما نقلهما والدهما إلى الجامعة لتقديم امتحاناتهما، وأثناء عودتهم إلى المنزل استُهدِفوا بغارة على طريق الخردلي. ومن المؤكد أن هذه الحادثة لن تمر مرور الكرام، على الأقل من أجل حفظ دم الطالبين، وقد أثارت موجة غضب عارمة على مستوى البلاد، خصوصاً في ظل إصرار الوزارة على إجراء امتحانات حضورية، رغم الظروف الأمنية وتفاقم حدتها».

دعوات لتأجيل الامتحانات الرسمية

ويشير إلى أن «الطالبة كانت قد قَدِمت من بلدة القليعة عبر طريق الخردلي، وهي نقطة شديدة الحساسية أمنياً. كما أن أياً من الجهات التربوية لا يضع في الاعتبار أو يأخذ بالحسبان الطلاب القادمين من مناطق بعيدة في مثل هذه الظروف».

ويؤكد ان «وزراء ونواباً ومحامين عبّروا عن غضبهم إزاء ما حصل، فيما طالب النائب فراس حمدان وزيرة التربية ريما كرامي بتقديم استقالتها، وتزامن هذا الغضب مع دعوات واسعة لإلغاء الامتحانات الرسمية، في ظل غياب تقدير دقيق للوضع الأمني الراهن».

ويتساءل: «هل أصبحنا ننتظر وقوع أي حدث خطر أو كارثة، لنتخذ قراراً حاسماً في هذا الملف؟ إن هناك تساؤلات كثيرة تُطرح وتبقى موضع شك، مع تأكيدنا على الإدانة الواسعة لهذا الاعتداء الذي طال طلاباً، إضافة إلى والدهم طبيب الأسنان. ومن هنا نحمّل جميع أصحاب القرار المسؤولية عن سلامة الطلاب في ظل التطورات الخطرة، لا سيما أن المسار الأمني يبدو متجها نحو مزيد من التصعيد».

ويكشف: «تتصاعد الدعوات إلى تأجيل الامتحانات الرسمية أو إلغائها حفاظاً على سلامة التلاميذ. أما امتحانات الصف التاسع، فمحددة في 15 حزيران وفق تعميم الوزيرة ريما كرامي، مع منح المؤسسات التربوية مرونة في اختيار التوقيت المناسب، إلا أن إجراءها يبقى بالغ الصعوبة في المناطق شديدة الخطورة، حضورياً أو عن بُعد، في ظل انقطاع الإنترنت وغياب المقومات اللازمة».

المسؤولية القانونية والأخلاقية

ويضيف: «في ظل التصعيد الأمني المتواصل، يبقى موضوع الامتحانات الرسمية مطروحاً بقوة، وانطلاقاً من خطورة الواقع يبرز موقف متشدد بإجماع مختلف الأطراف التربوية، يرفض إجراء الامتحانات او الذهاب الى تأجيلها».

ويشير الى انه «مع تمسّك وزارة التربية بقرارها، تتصاعد الآراء والجدل حول الجهة التي ستتحمّل، إن صحّ التعبير، المسؤولية القانونية والأخلاقية في حال وقوع أي ضرر قد يطاول أي طالب أو أستاذ أو أحد من الأهالي. ونستفسر كتربويين: هل يُطاع القرار باعتباره مُلزِماً، أم يُتجاوز حفاظاً على السلامة»؟ ويؤكد أن «الالتزام بالقرار يبقى مشروطاً بعدم تعريض الطلاب والأهالي والمعلمين للخطر، فإذا تعذّرت شروط السلامة وجب عندها تعليق القرار أو تعديله، وهنا تتجلّى الحكمة في إدارة مثل هذا النوع من القرارات الصعبة، التي ينبغي أن تُتخذ على مستوى وطني شامل».

ويختم: «برأي أرى ان الحكومة من الممكن اتخاذ قرار وطني جامع يراعي المصلحة العامة، في ظل الظروف الأمنية الراهنة التي تعيق تنقّل الطلاب والأهالي والأساتذة إلى مراكز الامتحانات، ما يجعل من إلغائها في هذه المرحلة أمراً ضرورياً».

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration