اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُعد مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني المخزن في أعماق الأرض، وعلى الأرجح في مواقع متعددة، من بين أكبر نقاط الغموض المحيطة بأي اتفاق سلام محتمل، فيما تتزايد التساؤلات، يوماً إثر يوم، بشأن الموقع الفعلي الذي توجد به المخزونات عالية التخصيب في إيران، وفقًا لـ"نيويورك تايمز".

وتعهد الرئيس الأميركي دونالد  ترامب بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، فيما يُعد مصير اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يمكن استخدامه لصنع ما لا يقل عن 10 قنابل، عنصرًا أساسيًّا في هذا التعهد.

ويُعتقد أن جزءًا كبيرًا من اليورانيوم مخزن في أعماق الأرض إلى درجة قد لا تتمكن معها حتى أقوى القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات من تدميره.

كما أن أيّ عملية عسكرية أميركية لاستعادة هذه المواد ستنطوي على مخاطر كبيرة، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بالمادة نفسها، التي قد تصبح شديدة السمية إذا تسربت وتعرضت للرطوبة.

وتركز إدارة ترامب حاليًّا على المسار الدبلوماسي، عبر محاولة إقناع إيران بتسليم هذه المواد مقابل تقديم حوافز.

ومن جانبه قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، خلال شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: "تُفرض عقوبات على إيران بسبب امتلاكها يورانيوم عالي التخصيب، وبسبب أنشطتها النووية. وإذا وافقت على التخلي عن هذه الأنشطة، فسيتم تخفيف العقوبات عنها مقابل التزامها بهذه الاتفاقيات".

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في شباط، أن إيران كانت تمتلك حتى حزيران 2025 مخزونًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يبلغ نحو 970 رطلاً. ويُخزّن هذا اليورانيوم عادة في حاويات بحجم أسطوانات الغوص؛ ما يسمح بتوزيعه على عدة مواقع.

ويؤكد الخبراء أنه يستحيل تحديد مواقع تخزين المواد النووية الإيرانية بدقة دون عمليات تفتيش شاملة تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووفقًا لرافائيل غروسي، من المرجح أن معظم اليورانيوم المخصب الإيراني ما يزال مخزنًا تحت الأرض بالقرب من مجمع أصفهان النووي، وهي مادة لا تحتاج سوى إلى بضعة أسابيع من المعالجة لتصبح قابلة للاستخدام في صنع سلاح نووي.

وبحسب تحليل أجراه المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي، فإن المجمّع مدفون في أعماق جبل، ومن المرجح أنه يقع خارج نطاق القنابل الخارقة للتحصينات.


الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز