اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران تعتبر لبنان "بلداً شقيقاً وصديقاً"، مشدداً على أن طهران "لم تتدخل ولن تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية"، معتبراً في الوقت نفسه أن مصير الحرب في إيران ولبنان "مترابط ولا يمكن فصله".

وفي مقابلة مع قناة الميادين، قال عراقجي إن لبنان كان جزءاً أساسياً من النقاشات المرتبطة بالحرب والمفاوضات الجارية، مؤكداً أن موقف بلاده كان واضحاً منذ البداية بأن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل إيران وجبهات محور المقاومة كافة، وفي مقدمتها لبنان.

وأوضح أن طهران عملت خلال المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار على تضمين لبنان بشكل صريح في أي تفاهم، مشيراً إلى أن البند الأول في مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض بشأنها مع الولايات المتحدة يتعلق بإنهاء الحرب، على أن يشمل ذلك لبنان وسائر جبهات المواجهة.

وقال عراقجي إن لبنان "دفع أثماناً كبيرة في الحرب"، معتبراً أن ما يجري فيه ليس منفصلاً عما تواجهه إيران، مضيفاً: "مصيرنا واحد في هذه الحرب ونهايتها، وإما أن تتوقف في إيران ولبنان معاً أو لا تتوقف في أي منهما".

وفي ما يتعلق بالتطورات الأمنية الأخيرة، كشف الوزير الإيراني أن طهران أبلغت مختلف الأطراف الدولية بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرضت بيروت لعدوان واسع، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية كانت على استعداد للرد في حال استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأضاف أن إيران أرسلت قبل أيام رسالة إلى الولايات المتحدة شددت فيها على ضرورة وقف أي اعتداء إسرائيلي على بيروت، معتبراً أن "أي هجوم على العاصمة اللبنانية كان سيؤدي إلى عودة الحرب". ورأى أن الضغوط التي مورست على "اسرائيل" أسهمت في منع تنفيذ هجوم واسع على بيروت.

وشدّد عراقجي على أنّ "أي هجوم على بيروت ستكون له عواقب وخيمة وسيؤدي إلى استئناف الحرب بشكل كامل".

كما أكد أن القوات المسلحة الإيرانية "جاهزة في أي لحظة لاستئناف الحرب وضرب إسرائيل إذا اقتضى الأمر"، مشيراً إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية أصبحت، بحسب تعبيره، أفضل مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وفي الملف التفاوضي، أوضح عراقجي أن الاتصالات مع واشنطن لم تنقطع، وأن الرسائل لا تزال تُتبادل بين الجانبين، إلا أنه أقر بعدم حصول تقدم فعلي حتى الآن، لافتاً إلى أن الطرفين يعملان على دراسة النصوص المتبادلة وصياغة نسخة نهائية محتملة لأي تفاهم مستقبلي.

وشدد عراقجي على أن حزب الله يمثل جزءاً من المجتمع والنظام السياسي اللبناني، مؤكداً أن "لا أحد يستطيع شطب حزب الله أو تجاهله". كما أثنى على دور الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، معتبراً أنه أظهر قيادة "شجاعة وقوية".

وأكد عراقجي أن جميع القضايا الداخلية اللبنانية يجب أن تُحل من خلال حوار لبناني – لبناني، مجدداً نفي أي نية إيرانية للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

وفي ختام حديثه، أعرب عن ثقته بإمكان معالجة الإشكال القائم حول السفير الإيراني في بيروت، مؤكداً حرص بلاده على تطوير العلاقات مع لبنان في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز