اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قدّم العضو الجمهوري في الكونغرس الأميركي مارلين ستوتزمان مقترحاً يدعو إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية المجانية لإسرائيل، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها تصدر عن مشرّع جمهوري مقرّب من تل أبيب، وسط جدل متصاعد داخل واشنطن حول حجم وتمويل الدعم المقدم لإسرائيل.

وبحسب صحيفة “واشنطن بوست”، فإن هذا التحرك يعكس تحولاً تدريجياً في النقاش السياسي الأميركي بشأن المساعدات الخارجية، في ظل تزايد الانتقادات التي ترى أن أموال دافعي الضرائب تُستخدم في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وأضافت الصحيفة أن المفاجئ في هذا المسار هو ما وصفته بـ”الدعم غير المباشر” من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُنظر إليه على أنه يحاول استباق التغيرات في المزاج السياسي الأميركي، وضمان استمرار التعاون الأمني مع واشنطن على أسس جديدة.

ووفق التقرير، فقد سلّم ستوتزمان لنتنياهو مسودة مقترح تدعو إلى إنهاء المساعدات العسكرية السنوية البالغة 3.8 مليارات دولار، واستبدالها بترتيب جديد يفرض على إسرائيل تمويل مشترياتها من السلاح الأميركي، مع إعادة صياغة العلاقة المالية بين الجانبين.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو رحّب بالفكرة قائلاً إن “هذا هو الاتجاه الذي كان يرغب باتباعه منذ فترة طويلة”، ما شجّع لاحقاً على تقديم مشروع القرار رسمياً إلى الكونغرس.

ويهدف المقترح إلى إعادة هيكلة مذكرة التفاهم القائمة بين البلدين، والتي تنتهي عام 2028، وسط نقاشات داخل الإدارة الأميركية حول مستقبل الدعم العسكري، وإمكانية استبداله بصيغ تعاون صناعي وتقني في مجال التسليح والدفاع.

ويرى مراقبون أن هذا التحول يعكس أيضاً تغيراً أوسع في المزاج السياسي داخل الولايات المتحدة، حيث تتزايد الأصوات المطالبة بفرض شروط على المساعدات الخارجية، في مقابل استمرار دعم شريحة من الجمهوريين والديمقراطيين لإسرائيل.

وفي السياق ذاته، تشير تقارير إلى أن النقاش حول المساعدات لإسرائيل بات أكثر حساسية بعد حرب غزة الأخيرة، وما رافقها من انتقادات داخلية وخارجية، إضافة إلى تصاعد الجدل داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول السياسة الخارجية الأميركية.

وبحسب “واشنطن بوست”، فإن الخطوة لا تزال في مراحلها الأولى داخل الكونغرس، لكنها تعكس بداية نقاش أوسع حول مستقبل العلاقة المالية والعسكرية بين واشنطن وتل أبيب.

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز