أفادت جريدة «الوطن» السورية شبه الرسمية، في تقرير لها نشرته يوم الخميس 23 تموز الجاري، بتوقيع اتفاق سوري - لبناني على «نقل معبر المصنع الحدودي، لضبط شريط الـ 12 كم»، وأفاد التقرير أن الإجتماعات الأخيرة التي حدثت على عدة مستويات، كانت قد أثمرت بين الجانبين اللبناني والسوري عن «اتفاق رسمي ينص على نقل المركز الحدودي الحالي في منطقة المصنع، إلى عقار محاذ يتبع إداريا لبلدية مجدل عنجر اللبنانية، ليكون بذلك آخر نقطة عقارية تربط لبنان بسوريا».
والجدير بالذكر أن المشروع قديم، وقد جرى طرحه قبل سنوات عديدة، لكنه واجه تعثرا وتأجيلا لسنوات، جراء رفض النظام السابق له، في الوقت الذي كان يبرر فيه الرفض بوجود إشكالات عقارية ونزاعات على الأراضي في المناطق الحدودية.
وقد أفادت مصادر الصحيفة المذكورة أنه «من المقرر أن تبدأ أعمال التنفيذ قريبا، لإنشاء مركز حدودي نموذجي موحد يضم كافة الأجهزة الأمنية والإدارية المعنية، وفي مقدمها الأمن العام والجمارك والجيش اللبناني». واشارت المصادر أيضا أن «المشروع يقوم على تمويل من الإتحاد الأوربي مع جهات دولية مانحة ،عبر هبة مالية تقدر بنحو 30 مليون دولار».
كما أفادت مصادر في «هيئة المنافذ البرية والبحرية» السورية في اتصال مع «الديار» أنه «من الممكن أن ترتفع قيمة الهبة المقدمة من الإتحاد الأوربي وجهات دولية أخرى إلى نحو 45 مليون دولار، إذا وافقت كل من بيروت ودمشق على المعايير والمواصفات التي تطالب بها تلك الجهات»، حيث لا تقتصر الهبة على الإنشاءات، بل «تشمل أيضا تزويد المعبر بأحدث التقنيات والمعدات، لتعزيز عمليات الرقابة والتفتيش، وتطوير آليات التتبع لضبط حركة البضائع والأشخاص ومكافحة التسلل»، وفقا لما أفاد به تقرير الصحيفة.
يذكر أن هذا الطرح كان مدار بحث ما بين إدارتي الجمارك في البلدين منذ سنوات طويلة، بعدما تبين أن المسافة الفاصلة بين مركزي الجمارك السوري واللبناني، والبالغة نحو 12 كم، كانت تشكل منطقة «رخوة»، من شأنها أن تمكن المهربين من استغلالها لتنفيذ عملياتهم، بعيدا عن أمن الحدود والأجهزة الأمنية.
يراهن لبنان على أن التفاهم الحالي القاضي بسحب «نقطة المصنع» لـ 12 كم ، سوف يشكل فرصة حقيقية لضبط الحدود، وإحكام السيطرة على عمليات تهريب المخدرات والسلع ومكافحة مختلف أشكال التجارة غير المشروعة، وبدورها تراهن دمشق أن ذلك سيخفف من الضغوط المطبقة عليها بغرض ضبط حدودها مع لبنان، الأمر الذي اضطرها وفق ما أعلنت، إلى نشر ما يقارب من 35 ألف جندي لتحقيق تلك الغاية.
بالتوازي، كانت مصادر محلية مطلعة قد أشارت إلى أن المدة الزمنية اللازمة لتجهيز المركز الجديد تصل إلى حدود عام كامل، نظرا لطبيعة الموقع التي تتطلب القيام بأعمال حفر وتمهيد واسعة في الجبل، الذي يقع عليه العقار الجديد.
ويشار هنا في هذا السياق، إلى أن التقديرات الأمنية المتطابقة للعام 2026 تقول بوجود ما لا يقل عن 17 معبرا نشطا لتهريب البضائع والأشخاص بين البلدين، في حين يشير الإحصاء الرسمي في الملفات الحكومية إلى وجود 136 نقطة عبور وسكة ترابية، على طول الحدود التي تمتد لنحو 375 كم.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:35
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: كان على الأميركيين إتاحة وصولنا لأصولنا المجمدة لكنهم لم يفوا بالتزاماتهم
-
23:35
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لا يمكن أن نسمح بتحول مضيق هرمز إلى أداة بأيدي المعتدين للإضرار بأمننا القومي
-
23:33
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الوسطاء ومن بينهم باكستان وقطر يقومون بمبادلة الرسائل بين الأطراف
-
23:29
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء أكد ضرورة تنفيذ الأطراف ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم
-
23:29
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء جدد دعم قطر للمساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر والتوصل لاتفاق شامل يحقق السلام
-
23:28
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء أكد في الاتصال مع وزير خارجية عمان ضرورة التزام الأطراف بالحوار والدبلوماسية
