اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اتهمت باكستان، اليوم الخميس، الهند باستخدام ملف المياه كسلاح ضدها، عبر نيتها تنفيذ مشروعين على مجارٍ مائية عابرة للحدود، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا لمعاهدة تقاسم المياه الموقعة بين البلدين، مهددة نيودلهي بالرد.

وتصر الهند التي أعلنت المبادرتين بشكل منفصل هذا العام، على أنها تملك الحق في المضي قدمًا في المشاريع المتعلقة بالمياه التي تسيطر عليها، رغم أن الأنهار التي تتدفق عبر كلا البلدين ستتأثر.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، إن نيودلهي لم تستشر إسلام آباد بشأن مشروعي نهر تشيناب اللذين قال إنهما سيقوضان معاهدة مياه السند، بحسب "فرانس برس".

وأضاف "هذان المشروعان يؤكّدان أن الهند يبدو أنها تستخدم المياه كسلاح. هذا يحمل تبعات خطرة ليس فقط على اقتصاد باكستان، بل أيضًا على الاستقرار الإقليمي والسلام والأمن الدوليين".

وأعلنت الهند العام الماضي أنها ستعلق معاهدة مياه نهر السند الثنائية التي تحكم استخدام الممرات المائية التي يعتمد عليها مئات الملايين، في الفترة التي سبقت نزاعًا مسلحًا بين البلدين المتجاورين المسلّحَين نوويًا.

لكن أندرابي قال إن المعاهدة لا تزال ملزمة للحكومتين.

وكانت باكستان أعلنت سابقًا أنها ستعتبر أي محاولة لتغيير تدفق الممرات المائية العابرة للحدود "عملًا حربيًا"، مشيرة إلى أنه لا توجد آلية لأي من البلدين للانسحاب من جانب واحد من الاتفاق الذي أبرم عام 1960.

وفي أيار، أصدرت المؤسسة الوطنية للطاقة الكهرومائية التابعة للحكومة الهندية إشعارًا بالمناقصة لمشروع نفق مقترح من شأنه نقل المياه من نهر تشيناب إلى حوض نهر بياس.

وذكرت وزارة الطاقة الهندية في كانون الثاني أنها تقوم بـ"إزالة الرواسب" في محطة سالال للطاقة على نهر تشيناب "بعد إنهاء معاهدة مياه نهر السند".

وقال أندرابي إن "أي إجراء غير قانوني يهدد أمن باكستان المائي والغذائي والاقتصادي، فضلًا عن بقاء ورفاه سكانها البالغ عددهم 250 مليونًا، هو أمر غير مقبول".

وأضاف "ستحتفظ باكستان بكل الخيارات اللازمة لحماية الحقوق بموجب المعاهدة وحماية مصالحها الوطنية الحيوية" من دون الخوض في تفاصيل.

ووفرت معاهدة المياه قناة نادرة للانخراط الدبلوماسي بين الجانبين إلى أن علقت الهند مشاركتها عقب هجوم دامٍ على سياح في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية في نيسان 2025.

وألقت نيودلهي باللوم على إسلام آباد في دعم الهجوم، وهو ما نفته باكستان، وانخرط البلدان في نزاع في الشهر التالي أسفر عن مقتل قرابة 70 شخصًا من الجانبين.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز