اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في مشهد نادر يعكس حجم التوتر من قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، استخدم عضو جمهوري حيلة لإثبات أن بيل بولت المعين حديثاً على رأس هرم وكالة الاستخبارات الوطنية غير كفؤ للمنصب.

ففي ضربة مزدوجة لترامب من داخل حلفه وحزبه، وجّه عضو جمهوري سؤالاً لوزير الخزانة سكوت بيسنت كشف فيه حادثة مثيرة تعود إلى أشهر قليلة مضت، حيث هدد بيسنت بولت قائلاً له إنه "كان سيضربه ركلة في مؤخرته"، على حد تعبيره، وليس "لكمة في وجهه" كما تناقلت التقارير سابقاً.

هذا الاعتراف النادر والتصريح الجريء ظهر على الملأ خلال جلسة استماع للجنة المالية بمجلس الشيوخ أمس الأربعاء، أثناء مناقشة ميزانية وزارة الخزانة للسنة المالية 2027، مسبباً إرباكًا غير مسبوق ومتصاعدا في إدارة ترامب نتيجة هذا التعيين المثير للجدل.

وكان السناتور الجمهوري توم تيليس قد طرح السؤال بطريقة مدروسة، في إشارة واضحة إلى تحفظاته الشديدة على قدرة بولت على قيادة أجهزة الاستخبارات الأميركية، خاصة في ظل افتقاره إلى الخبرة الأمنية والاستخباراتية اللازمة لتولي هذا المنصب الحساس.

ورد بيسنت بهدوء لا يخلو من سخرية قائلاً: "كثير من الفرق تشهد مشاحنات داخل غرفة الملابس، ثم تخرج لتحقق الفوز على أرض الملعب". 

وأضاف أنه أجرى مؤخراً حواراً إيجابياً مع بولت، مؤكداً استمرار التعاون بينهما رغم الحادثة السابقة.

وتعود جذور الخلاف إلى أيلول 2025، حين اندلعت مشادة حادة بين الرجلين خلال عشاء خاص حضره مسؤولون كبار في إدارة ترامب. 

وبحسب تقرير "بوليتيكو"، سمع بيسنت أن بولت يتحدث عنه بسوء أمام الرئيس، فواجهه بعبارات غاضبة قائلاً: "لماذا تتحدث إلى الرئيس عني؟ اللعنة عليك، سألكمك في وجهك"، على حد تعبيره.

وعين الرئيس ترامب بولت، الذي يشغل حالياً مدير وكالة التمويل السكني الفيدرالية (FHFA)، مديراً بالوكالة لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية (ODNI) خلفاً لـتولسي غابارد التي استقالت الشهر الماضي. 

ويواجه بولت معارضة واسعة من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، الذين يشككون في مؤهلاته لإدارة أجهزة الاستخبارات بسبب خلفيته في القطاع العقاري وعدم امتلاكه خبرة أمنية كافية.

كما أثيرت ضده اتهامات سابقة تتعلق بالاحتيال العقاري، بالإضافة إلى هجماته العلنية على شخصيات بارزة مثل رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق جيروم باول. وأكد السناتور تيليس أن بولت "فقد" دعمه عندما هاجم باول.

من جهته، أعرب زعيم الأقلية الجمهورية في الشيوخ ميتش ماكونيل عن تحفظات قوية على التعيين، مشدداً على أن أي شخص يتولى هذا المنصب "يجب أن يمتلك خبرة واسعة في الأمن القومي" وإلا فلن يحصل على صوته.


الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز