اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تداولت وسائل إعلام في 15 أيار الفائت بيانا منسوبا لـ«الحركة الإبراهيمية» جاء فيه أن «اجتماعا جرى بين أشخاص سوريين وبعض الشخصيات الإسرائيلية»، برعاية رئيس «الحركة الإبراهيمية العالمية» توم فاغنر.

واللافت، أن الحركة التي جرى الإعلان عن تأسيسها على هامش مؤتمر «حوار الأديان» عام 2019، كانت قد أصدرت قبيل يومين من إصدار بيانها السابق سلسلة من التعيينات: مجد جبيلي مبعوث لها إلى المجتمع العلوي، محمد ابراهيم السيد «مدير للحركة في الوسط العلوي»، الدكتور جوزيف فريوك «مبعوث إلى الوسط السرياني»، سامر الأحمد «مديرا للجنة القانونية»، وسامي نوفل «مديرا للجنة الإعلامية» .

وكانت الحركة اعلنت قبل هذه التعيينات عن وجود مبعوثين خاصين لها في الوسطين الدرزي والكردي، لكن من دون الإعلان عن أسماء صريحة، كما حصل مع العلويين والسريان .

واللافت، أن الرئيس الأميركي كان قد اشترط مؤخرا انضمام العديد من دول المنطقة إلى «اتفاقات ابراهام»، قبيل وقف الحرب على إيران، حيث كتب على منصة «تروث سوشال» في 25 أيار الفائت، بعد سلسلة اتصالات أجراها مع قادة سعوديين وقطريين وباكستانيين وأردنيين، أنه «يجب أن يكون من الإلزامي أن تقوم جميع هذه الدول، كحد أدنى وبشكل متزامن، بالتوقيع على اتفاقات ابراهام». ولعل الفعل هنا كان أشبه بـ«كلمة السر»، التي التقطتها «الحركة الإبراهيمية»، لتعمد إلى تكثيف نشاطها كما هو حاصل الآن.

في سوريا، من الواضح أن الحركة تعمد إلى مد جسورها نحو الأقليات بالدرجة الأولى، حيث يمثل واقع هذه الأخيرة «بيئة خصبة» للإستثمار فيها، تبعا للإنتهاكات التي تعرضت لها العام 2025، وتبعا أيضا للتهميش الذي تعانيه في ظل السلطة الراهنة، ناهيك عن تردي أوضاعها الإقتصادية، بدرجة تفوق تلك الحالة الحاصلة عند الأكثرية لاعتبارات عدة.

ولعل في المسعى أن «تل أبيب» ترى أن «سلام الأنظمة» الذي تعددت طبعاته من « كامب ديفيد» و«أوسلو» إلى «وادي عربة» لم يؤت بالثمار المرجوة منه، فكانت الفكرة في البحث عن «سلام الشعوب»، عبر مد الجسور إلى العديد من المكونات، لتذويب الروابط القائمة بينها وبين المركز.

هذا وقد أصدر «تجمع القوى الديموقراطية» في اللاذقية بيانا حذر فيه من تكثيف «الحركة الإبراهيمية» لجهودها في سوريا، وجاء في البيان إن «هذا الحراك هو تجاوز للحوار الديني نحو أبعاد سياسية واستراتيجية، مرتبطة بإعادة تشكيل الشرق الأوسط،وتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني».


الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز