اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ترأّس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس الإلهي لمناسبة خميس الجسد، في معهد الرسل - جونية، بدعوة من النائب البطريركي على أبرشية جونية المطران يوحنا رفيق الورشا وكهنة جونية وبلديتها وفقا للتقليد السنوي المتّبع، عاونه فيه النائب البطريركي العام المطران حنا علوان، المطران الورشا، النائب البطريركي العام على منطقة صربا المارونية المطران بولس روحانا، النائب البطريركي لجمعية كهنة بزمار البطريركية للأرمن الكاثوليك المونسنيور ماشدوتس زختريان والرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة الاب إلياس سليمان، بمشاركة النائب نعمت أفرام، نائب رئيس بلدية جونية رشيد الخازن مع اعضاء المجلس البلدي وفاعليات.

وجّه الراعي رسالة وطنية واضحة، شدّد فيها على أن "لبنان لا يمكن أن ينهض بمنطق المصالح الخاصة أو الحسابات الضيقة، بل بثقافة البذل والتضحية والعمل من أجل الخير العام".

وقال: "إن المسيح الذي كسر ذاته خبزاً من أجل الآخرين يقدّم النموذج الذي يحتاجه لبنان اليوم، في زمن تتكاثر فيه الأزمات والانقسامات وتتعاظم فيه التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، وأكد أن "الوطن لا يُبنى بالأنانيات، بل بروح المشاركة والتضامن، ولا يُحفظ بالمواجهات والصراعات، بل باللقاء والحوار والالتفاف حول المصلحة الوطنية الجامعة"، مشددًا على أن "سرّ القربان يعلّم الإنسان الخروج من ذاته لخدمة أخيه والبحث عن خير الجماعة قبل المصلحة الشخصية".

ورأى أن "ما يعيشه لبنان والمنطقة من حروب واضطرابات ومخاوف على المستقبل يفرض العودة إلى القيم الإنسانية والروحية التي تحفظ المجتمعات وتصون استقرارها".

وتوقف البطريرك الراعي عند الواقع الوطني الراهن، داعيًا إلى "الصلاة من أجل لبنان ومن أجل السلام في المنطقة، في ظل ما تشهده من حروب واعتداءات ومعاناة إنسانية".

وأكد أن "الكنيسة ترفع في هذه المناسبة صلاتها لكي يعود الاستقرار إلى لبنان والشرق، ويتمكن الإنسان من العيش بكرامة وأمان في أرضه، بعيداً من العنف والخوف والتهجير وعدم اليقين".

ختم: "لبنان مدعو اليوم إلى استعادة رسالته القائمة على العيش المشترك والكرامة الإنسانية والانفتاح، وأن الخروج من الأزمات المتلاحقة لا يكون إلا بتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية والشخصية، والعمل بروح المسؤولية والتضامن من أجل خير جميع اللبنانيين".

عقب القداس، أقيم زياح للقربان المقدس جاب شوراع المدينة وسط الصلوات والتراتيل ونثر الورود والبخور، وصولا إلى كنيسة مار يوسف، حيث أقيمت صلاة الختام.