اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشهد الساحة السياسية التركية تصاعداً في الجدل حول أزمة حزب "الشعب الجمهوري"، في ظل استمرار النظر في الملف أمام محكمة النقض، وما يرافقه من تجاذبات داخلية وخارجية تتعلق بمستقبل القيادة الحزبية.

وبحسب معطيات قضائية وسياسية، فقد انتقل ملف الأزمة إلى محكمة النقض بعد طعن الحزب في قرار صادر عن محكمة الاستئناف في أنقرة، قضى ببطلان مؤتمر الحزب السابق، ما أعاد الجدل حول شرعية القيادة السابقة وموقعها داخل الحزب، وأدى إلى حالة من الانقسام بين تياراته المختلفة.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن موعد صدور القرار النهائي من محكمة النقض قد يمتد إلى شهر أيلول المقبل، وهو ما انعكس على حسابات حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، الذي يُنظر إليه على أنه يستفيد من عامل الوقت في إبقاء الضغط على قيادة أوزغور أوزيل ومنع حسم سريع للأزمة عبر مؤتمر استثنائي.

في المقابل، تعمل قيادة الحزب على الدفع باتجاه عقد مؤتمر استثنائي يستند إلى توقيعات المندوبين، بهدف تثبيت شرعية داخلية جديدة ومنع استمرار تعطيل المسار التنظيمي، مع التأكيد على أن اللجوء إلى القضاء لا يجب أن يتحول إلى وسيلة لإيقاف الحياة الحزبية الداخلية.

كما يطرح الجناح القانوني داخل الحزب نقاشاً حول حدود دور محكمة النقض، معتبرين أن الطعن الحالي لا يمنح أي طرف صلاحية تعطيل قرارات تنظيمية جديدة تصدر عن إرادة المندوبين، وأن الفصل بين المسار القضائي والحياة الحزبية الداخلية ضروري لتفادي تعطيل العمل السياسي.

وفي المقابل، يتمسك أنصار كمال كليتشدار أوغلو بضرورة انتظار قرار محكمة النقض قبل أي خطوة تنظيمية جديدة، ما يكرس حالة من الانقسام داخل الحزب ويجعل الملف القضائي عاملاً حاسماً في تحديد مستقبل القيادة.

وبين هذا وذاك، تبقى الأزمة مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب سياسي واسع للقرار القضائي المنتظر، وما إذا كان سيحسم الصراع الداخلي أو يمدد أمده إلى فترة أطول.

الأكثر قراءة

الكباش الأميركي ــ الإيراني... إنفراج أو انفجار؟ عون: إتفاق واشنطن «الفرصة الأخيرة»... وقاسم يعتبره «عبثي»