اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك سياسة حكومة بنيامين نتنياهو في لبنان، معتبراً أن النهج العسكري الذي تتبعه إسرائيل لم يحقق أهدافه، بل قاد إلى ما وصفه بـ"فشل مطلق" في التعامل مع الواقع الميداني والسياسي.

وقال باراك في مقال نشرته صحيفة هآرتس إن الجيش الإسرائيلي يواجه قيوداً كبيرة أثناء عملياته، في إطار محاولته الحفاظ على ما يُسمى "حزام أمني" في جنوب لبنان، بهدف إبعاد الصواريخ المضادة للدروع ومنع تهديد المستوطنات، مشيراً إلى أن هذا الوضع يعكس صعوبات متزايدة أمام القوات الميدانية.

وأضاف أن الحلول المطروحة لمواجهة التهديدات، خصوصاً المتعلقة بالطائرات المسيّرة، ما تزال غير مكتملة وستتطلب وقتاً طويلاً وكلفة عالية، لافتاً إلى أن استمرار الوضع الحالي يخلق حالة من الإحباط لدى القادة العسكريين والرأي العام داخل إسرائيل.

وأكد باراك أن حزب الله لا يزال فاعلاً على الأرض ولم يتراجع كما كان يُعتقد، مشيراً إلى أنه ما زال قادراً على تنفيذ عمليات وإلحاق الضرر بإسرائيل، وأن الرهان على الحل العسكري وحده في لبنان يمثل، بحسب تعبيره، "وهماً خطيراً".

واعتبر أن الإنجازات العسكرية التي تحققت خلال الفترة الماضية لم تُترجم إلى تغيير استراتيجي حقيقي، وأن الحزب ما زال يحتفظ بقدرته على التأثير والرد، في ظل استمرار المواجهة على الحدود الشمالية.

وفي سياق تقييمه للأداء السياسي، حمّل باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي مسؤولية ما وصفه بتعثر المسار في لبنان، معتبراً أن غياب رؤية سياسية واضحة يؤدي إلى إطالة أمد الصراع وتفاقم الخسائر.

وختم بالقول إن أي تقدم حقيقي في الملف اللبناني لن يكون ممكناً إلا عبر مسار سياسي وتفاهمات إقليمية ودولية، مؤكداً أن استمرار النهج الحالي سيقود إلى مزيد من الاستنزاف دون نتائج حاسمة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

الكباش الأميركي ــ الإيراني... إنفراج أو انفجار؟ عون: إتفاق واشنطن «الفرصة الأخيرة»... وقاسم يعتبره «عبثي»