اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن التوتر بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لا يقتصر على الخلافات الإعلامية، بل يعكس أيضاً صراعاً أعمق بين المستوى السياسي والعسكري داخل إسرائيل، في ظل تباين واضح حول إدارة الحرب والملفات الإقليمية، خصوصاً في لبنان.

وبحسب التقرير، فإن إعلان ترامب وقف إطلاق النار في لبنان جاء بعد اتصال هاتفي متوتر مع نتنياهو، ما عكس حجم الخلافات بين الطرفين حول طبيعة التدخل الأميركي وحدود العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. وتشير الصحيفة إلى أن الإدارة الأميركية تميل إلى تقليص الانخراط المباشر في الحروب، بينما يواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية من المؤسسة العسكرية التي تبدي انزعاجاً من غياب حلول سياسية مستقرة.

كما لفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي يعاني من استنزاف ميداني في الجبهة الشمالية، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الداخلية لسياسات الحكومة، مع استمرار العمليات العسكرية في لبنان دون تحقيق نتائج حاسمة، وفق تعبير قادة عسكريين سابقين. ويبرز في هذا السياق ملف المواجهة مع حزب الله الذي لا يزال، بحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، يحتفظ بقدراته ويواصل تنفيذ عمليات مؤثرة على الحدود.

وترى الصحيفة أن الأزمة الحالية تعكس فشلاً في بلورة استراتيجية سياسية وعسكرية متكاملة، حيث يتبادل المستويان السياسي والعسكري الاتهامات حول جدوى التصعيد المستمر، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإيجاد مسار سياسي بدل الاعتماد على القوة العسكرية وحدها، خصوصاً في الساحة اللبنانية.

ويخلص التقرير إلى أن التدخل الأميركي الأخير ساهم في فرض تهدئة مؤقتة، لكنه لم يحسم الخلافات البنيوية داخل إسرائيل بين الحكومة والجيش، ما يجعل مستقبل التصعيد أو التهدئة مرتبطاً بالتوازنات السياسية في تل أبيب وواشنطن معاً.

الكلمات الدالة