اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق مبادرة سياسية تهدف إلى إنهاء الحرب، فيما أكد أن العراق يعد من أكثر الدول تضرراً من استمرار الأزمة، خصوصاً على الصعيدين الاقتصادي والمالي.

جاء ذلك خلال تلقي حسين اتصالاً هاتفياً من وزيرة خارجية أيرلندا هيلين ماكنتي، قدّمت خلاله التهاني بمناسبة تجديد الثقة به وتوليه مهام وزارة الخارجية لولاية جديدة، حسب بيان للخارجية.

وجرى خلال الاتصال «بحث العلاقات العراقية ـ الأيرلندية وسبل تطويرها وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية والدولية وانعكاسات الحرب الدائرة في المنطقة على الأوضاع السياسية والاقتصادية».

واستعرض حسين «التأثيرات المباشرة للحرب على العراق، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والمالية»، مشيراً إلى «التداعيات السلبية التي خلّفتها على حركة التجارة والطاقة والاستقرار الاقتصادي في المنطقة».

وتناول الجانبان، وفقاً للبيان، «مسألة وقف إطلاق النار، والهجمات الأخيرة في منطقة الخليج، وانعكاس استمرار الحرب على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة»، مؤكدين أهمية «تكثيف الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب ومنع اتساع نطاقها، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي». وفي هذا السياق، طرح حسين « ضرورة أن يبادر الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق مبادرة سياسية تهدف إلى إنهاء الحرب»، مشيراً إلى أنه «ناقش هذه الفكرة مع نظيره الهولندي، ويعتزم مواصلة التشاور بشأنها مع عدد من وزراء خارجية الدول الأوروبية خلال الفترة المقبلة».

وأوضح أن «العراق سيعمل على بلورة هذه المبادرة وطرحها خلال الاجتماع المرتقب الذي سيعقد في العاصمة الأردنية عمّان خلال الشهر الجاري، بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية ونظرائهم الأوروبيين»، لافتاً الى أن «أوروبا تمتلك المقومات التي تؤهلها للقيام بدور فاعل في هذا المجال، نظراً لعلاقاتها واتصالاتها مع مختلف العواصم المعنية والمتأثرة بالحرب»، مؤكداً أن «الاكتفاء بسياسة المراقبة لم يعد خياراً مقبولاً في ظل اتساع تداعيات الأزمة».

وأضاف أن «العراق يعدُّ من أكثر الدول تضرراً من استمرار الحرب، خصوصاً على الصعيدين الاقتصادي والمالي، نتيجة التأثيرات التي طالت قطاع الطاقة وإمكانات تصدير النفط»، موضحاً أن «الدول الأوروبية تتأثر بدورها بتداعيات الأزمة، حيث أسهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة معدلات التضخم وارتفاع كلف المنتجات الزراعية والصناعية في الأسواق الأوروبية».

وأكد الوزير العراقي أن «العراق سيعرض رؤيته بشأن الدور الذي يمكن لأوروبا أن تضطلع به للمساهمة في وقف الحرب وتحقيق الاستقرار خلال اجتماع عمّان المقبل».

وقبل ذلك، كان حسين قد تلقى اتصالاً آخر من وزير خارجية هولندا توم بيريندسن، بحث فيه جمّلة من الملفات على المستويين الداخلي والخارجي.

وفي بيان منفصل، أكدت الخارجية العراقية إن وزيرها استعرض «توجهات الحكومة العراقية الجديدة إزاء التطورات والأحداث التي تشهدها المنطقة، كما تناول الجهود المبذولة لحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك عملية تسليم بعض الفصائل أسلحتها»، مؤكداً أهمية «هذه الخطوات في تعزيز الاستقرار والأمن على المستويين العراقي والإقليمي».

كما تطرق الوزير إلى «العلاقات العراقية الخليجية والعمل على تعزيزها وإعادة ترميمها»، مشدداً على أهمية «التعاون والتنسيق المشترك مع دول المنطقة».

وبحث الجانبان «مستجدات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقيّما انعكاساتها المحتملة على أمن واستقرار المنطقة»، على حدّ تعبير البيان الذي أفاد بأن المسؤولَين «ناقشا المخاطر المترتبة على استمرار العمليات العسكرية، ولا سيما ما يتعلق بأمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي».

وتناول الاتصال «المبادرة الثلاثية الأولية التي تضم بريطانيا وفرنسا وهولندا للتعاون في ضمان أمن الملاحة وفتح مضيق هرمز»، حيث دعا فؤاد حسين الاتحاد الأوروبي إلى «طرح مبادرة متكاملة تسهم في إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق يحقق الاستقرار»، مؤكداً أهمية «وجود دور أوروبي فاعل في الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة».

كما تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الاجتماع الأوروبي ـ العربي السادس على مستوى وزراء الخارجية، المقرر عقده في المملكة الأردنية الهاشمية خلال الشهر الجاري، وبحثا سبل تعزيز العلاقات العراقية الهولندية وتطويرها في مختلف المجالات.

وتطرق الجانبان كذلك إلى الأوضاع الاقتصادية في العراق والتحديات الناجمة عن صعوبات تصدير النفط العراقي، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الوطني.

وفي ختام الاتصال، وجّه فؤاد حسين دعوة رسمية إلى نظيره الهولندي لزيارة العراق، بما يسهم في تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين الصديقين.

الأكثر قراءة

الكباش الأميركي ــ الإيراني... إنفراج أو انفجار؟ عون: إتفاق واشنطن «الفرصة الأخيرة»... وقاسم يعتبره «عبثي»