اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد لقاء مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الوقت الراهن، معتبراً أنّ الظروف الحالية لا توفر أساساً لمحادثات مباشرة بين الطرفين بشأن إنهاء الحرب.

وجاء موقف بوتين رداً على رسالة مفتوحة وجّهها زيلينسكي إلى عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة، اقترح فيها عقد لقاء مباشر بينهما للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة بين البلدين.

وفي رسالته، قال زيلينسكي إنّ غالبية الروس باتوا مرهقين من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، ومن ارتفاع معدلات التضخم ونقص الوقود، معتبراً أنّ المجتمع الروسي أصبح أكثر استعداداً للسلام.

كما رأى أنّ استمرار الحرب قد يهدد مكانة بوتين نفسه، مشيراً إلى أنّ التاريخ أظهر أنّ فترات الإرهاق التي تمر بها روسيا غالباً ما تترافق مع تغييرات سياسية.

وخلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ، اعتبر بوتين أنّ رسالة زيلينسكي لا تمثل عرضاً جدياً لعقد محادثات.

وقال إنّ الرسالة تضمنت إشارات وصفها بـ"الفظة"، متسائلاً عمّا إذا كانت تهدف إلى تهيئة الظروف للقاء مباشر أو إلى الحيلولة دون عقده، مضيفاً أنّه يميل إلى الاحتمال الثاني.

وعندما سُئل عن إمكانية لقاء زيلينسكي، الذي أشار إليه بـ"كاتب الرسالة" من دون أن يذكر اسمه، أجاب: "لا أرى جدوى من اللقاء"، معتبراً أنّ الهدف منه هو وقف تقدم القوات الروسية.

وأكد بوتين أنّ بلاده لا تبحث عن تفاهمات مؤقتة، بل عن اتفاقات طويلة الأمد، داعياً الخبراء إلى مواصلة العمل وصياغة مقترحات يمكن البناء عليها قبل أي لقاء سياسي.

وقال: "دعوا الخبراء يباشرون العمل ويخرجون ببعض الحلول، وبعد ذلك يمكننا أن نلتقي".

في المقابل، اعتبر زيلينسكي أنّ رد بوتين يظهر عدم رغبة موسكو في إنهاء الحرب، قائلاً إنّ الجانب الروسي "اختار الحرب مرة أخرى".

وأضاف أنّ الرد الروسي سيكون مخيباً لآمال كثيرين حول العالم، داعياً إلى زيادة الضغوط على موسكو وتقليص الإيرادات التي تحصل عليها لمواصلة الحرب.