اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكدت القوات الجوية الأميركية أنها تعتزم شراء عدد غير معلن من طائرات "MQ-9A Reaper" غير المستخدمة من شركة "جنرال أتوميكس"، في محاولة لتعويض خسائرها الكبيرة من هذا الطراز خلال العمليات ضد إيران وفي مهام أخرى في الشرق الأوسط، وفقًا لتقرير نشره "ذا وور زون".

وأوضحت القوات الجوية، في تصريح للموقع الأميركي، أنها حصلت على التمويل اللازم لبدء إجراءات الاستحواذ على عدد من طائرات "MQ-9A Block 5" التي تم تصنيعها استنادًا إلى توقعات بمشتريات من عملاء آخرين، لكنها لم تعد مطلوبة، مشيرة إلى أن هذه الطائرات ما زالت مملوكة لشركة "جنرال أتوميكس".

وجاء هذا التحرك بعد تصريحات نائب رئيس أركان القوات الجوية للتخطيط والبرامج الفريق ديفيد تابور، أمام الكونغرس في 13 ايار، عندما قال إن القوات الجوية تسعى إلى شراء أكبر عدد ممكن من طائرات "MQ-9A" المتاحة لتعويض خسائرها القتالية، مضيفًا أن هناك جهودًا قصيرة المدى للحصول على بدائل خلال السنة المالية الحالية.

وفي ذلك الوقت، أوضح تابور أن حجم أسطول "MQ-9A" انخفض إلى 135 طائرة. وكانت وثائق الموازنة الرسمية تشير إلى امتلاك القوات الجوية 165 طائرة من هذا الطراز مع بداية السنة المالية 2026 التي بدأت في تشرين الأول الماضي، مقارنة بـ231 طائرة في بداية السنة المالية 2025.

من جانبها، أكدت شركة "جنرال أتوميكس" أن عدد الطائرات المتاحة محدود للغاية، مشيرة إلى أن إجمالي الطائرات الجديدة المتاحة للبيع، سواء من المخزون أو المملوكة للشركة مع عدد محدود من ساعات الطيران، يقل عن 10 طائرات على مستوى العالم. وأضافت أن هناك عددًا من طائرات "Reaper" التي أُخرجت من الخدمة، وقد يكون من الممكن إعادة بعضها إلى التشغيل.

وفي المقابل، أوضحت القوات الجوية أن مجموعة الصيانة والتجديد الفضائي والجوي 309، المعروفة باسم "مقبرة الطائرات"، لا تمتلك أي طائرات "MQ-9" في مخازنها ولم يسبق لها إعادة أيٍّ منها إلى الخدمة.

ويأتي ذلك في وقت خرج فيه طراز "MQ-9A" من خط الإنتاج، بعدما انتقلت "جنرال أتوميكس" إلى إنتاج "MQ-9B" الذي يتوافر بعدة نسخ مختلفة. ورغم أنه يمثل تطويرًا للطراز السابق، فإن تصميمه الأساس يختلف بصورة ملحوظة؛ ما يعني أن أي طلبات جديدة من القوات الجوية ضمن هذا الطراز ستقتصر على النسخة "MQ-9B" وستحتاج إلى إدراجها ضمن جدول الإنتاج الحالي.

ولا يزال العدد الدقيق لطائرات "MQ-9A" التي فقدتها القوات الأميركية في الشرق الأوسط، منذ يناير 2025، غير واضح، إلَّا أن الخسائر توصف بأنها كبيرة. وذكرت مجلة "Air & Space Forces "Magazine، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن ما يقرب من 30 طائرة "Reaper" فُقدت خلال عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران حتى ايار الماضي، إضافة إلى عشرات الطائرات الأخرى التي أُسقطت أثناء العمليات ضد جماعة الحوثي في اليمن، خلال العام الأخير.

ورغم أن تابور لم يقدم أرقامًا رسمية للخسائر خلال جلسة الاستماع في الكونغرس، فإنه أقر بأن القوات الجوية تشعر بالقلق إزاء حجم الاستنزاف الذي تعرض له هذا الأسطول.

وفي محاولة أخرى لدعم أسطول "Reaper" العامل، أوضحت القوات الجوية أنها تستفيد من قطع غيار طائرات "MQ-1 Predator" التي أوقفت تشغيلها العام 2020. وتم إرسال أكثر من 50 طائرة منها إلى مجموعة الصيانة والتجديد 309؛ إذ جرى تفكيكها بصورة واسعة لاستخدام مكوناتها كقطع غيار لطائرات "MQ-9". وأثيرت تساؤلات حول وضع أسطول "MQ-1" الأسبوع الماضي بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" فقدان طائرة وصفتها بأنها "MQ-" بنيران إيرانية؛ ما أثار تكهنات بشأن احتمال عودة طائرات "Predator" القديمة إلى الخدمة بسبب خسائر "Reaper".

وفي هذا السياق، أكدت القوات الجوية أن 20 طائرة "Predator" نُقلت إلى البحرية الأميركية، في حين رجح تقرير سابق أن الطائرة التي أُسقطت ربَّما كانت من طراز "MQ-1C Gray Eagle" المستخدم، حاليًا، لدى الجيش الأمريكي، وليس "Predator" التقليدية. ورفضت القيادة المركزية الكشف عن النسخة المحددة للطائرة التي فُقدت.

وتسلط هذه الجهود المكثفة التي تبذلها القوات الجوية الأميركية للحصول على المزيد من طائرات "Reaper" الضوء على الأهمية المستمرة للطائرات المسيّرة القادرة على التحليق لفترات طويلة وجمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ الضربات، رغم الجدل الدائر حول قدرتها على البقاء في بيئات قتالية متقدمة.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

الرئــيس عــون ينـــتقد إيــران وقاســم بقــوّة الاحتلال يُواصل إجرامه... و26 عمليّة للمقاومة