اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت مصادر مطلعة أن وزارة الخارجية المصرية، كانت قد امتنعت عن قبول ترشيح الديبلوماسي السوري محمد طه الأحمد، سفيرا جديدا لدمشق في القاهرة، كما أشارت المصادر عينها إلى أن القاهرة أبلغت الجانب السوري، عبر رسالة غير رسمية، تحفظها على اسم المرشح المذكور بسبب خلفياته السياسية وانتمائه السابق إلى «هيئة تحرير الشام».

غالبا ما تجري معالجات من هذا النوع عبر «الفضاء الأمني»، وهي تندرج في السياسة تحت إطار ما يسمى بـ«المسكوت عنه». أما وقد جاء القرار بخروج الأمر من هذا الإطار، فإن هذا يؤكد على حقيقة مفادها أن العقبات القائمة بين دمشق والقاهرة، باتت من النوع المعيق لوصولها إلى المستوى المأمول، ومن الصعب ارتقائها من دون « شحنها» بجرعات، تبدو دمشق على يقين بضرورة حدوثها وفي أقرب وقت ممكن.

وفي هذا الإطار، أفاد مصدر سوري مطلع أن الرئيس السوري بانتظار إجراء زيارة إلى مصر، تأتي في إطار تحسين العلاقات الثنائية، لمعالجة الملفات العالقة بين البلدين. وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قد زار القاهرة على رأس وفد وزاري واقتصادي رفيع المستوى يوم 3 أيار الفائت، حيث تناولت المحادثات وفقا لوكالة «سانا» الرسمية، «سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية». كما بحث الطرفان ضرورة «إعادة العلاقات الديبلوماسية الرسمية، واعتماد الخارجية السورية للعاملين في سفارتها بالقاهرة».

هذا ما طفا على السطح فقط، أما ما كان يغوص في قاعه، ان هناك أمورا عدة، ابرزها اثنتان:

- الأولى ترتبط بالعلاقة السورية – التركية، التي تجد القاهرة أن من الواجب تعريفها على نحو واضح، خصوصا أن استراتيجية الدولة العميقة في مصر ترى أن الأمن السوري والأمن المصري مرتبطان بدرجة لا فكاك لها، تبعا للتاريخ والجغرافيا والمشتركات التي أفرزتها قرون طويلة.

- الثانية لها علاقة بملف المقاتلين الأجانب في سوريا، وفي مقدمهم المقاتلون الذين يحملون الجنسية المصرية من بين هؤلاء. وتشير تقارير إلى أن عدد هؤلاء يفوق الألف مقاتل، وبعضهم يشغل الآن مناصب قيادية، بل إن بعضهم مطلوب للقضاء المصري.

ومن الواضح أن نقطتي الخلاف تحتاجان إلى «نفس» طويل للمعالجة، ولا يمكن حلهما من دون إسناد اقليمي ودولي. إلا أن القاهرة ترى وجوب التمترس وراء حذرها، الذي تجده لازما للاعتبارات السابقة.

وقد أفاد تقرير لموقع «الجزيرة نت» نشره يوم 5 حزيران، نقلا عن مصدر ديبلوماسي مصري، أن «انفراجة مرتقبة في هذا الملف، إثر وساطة من أحد الدول الصديقة». لكن مسؤولا مصريا كان قد قال لـ«الشرق الأوسط» بأن «سوريا رشحت سفيرا جديدا غير الأحمد.. وفي طريقنا لاعتماده».

وقد علمت «الديار» أن عماد الأحمر هو مَن وافقت القاهرة على ترشيحه، وقد سبق للمذكور أن شغل منصب القنصل السوري في العاصمة الماليزية قبيل انشقاقه العام 2012.