اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذَّرت مصادر وتقارير غربية من تداعيات كارثية قد تنتج جرّاء حرب إيران التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل كبير في أسعار الوقود وحركة الملاحة البحرية.

وقال رئيس "الاتحاد الدولي للنقل الجوي"، السبت، إن "ارتفاع أسعار وقود الطائرات المدفوع بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط من المرجح أن يدفع مزيدًا من شركات الطيران إلى الإفلاس، ويؤدي إلى مزيد من عمليات الاندماج في القطاع خلال العامين الحالي والمقبل".


وتواجه شركات الطيران العالمية ارتفاع تكاليف الوقود بسبب الحرب التي تشنها أميركا و"إسرائيل" على إيران، والتي أدّت إلى انقطاع إمدادات وقود الطائرات وتعطيل المسارات الجوية الرئيسية؛ ما أجبرها على اتخاذ مسارات بديلة مكلفة.

وكانت شركات الطيران منخفض التكلفة من الأكثر تضررًا، إذ تفتقر إلى مصادر الدخل ذات الهامش الأعلى، مثل: المقصورات الفاخرة، والمسافرين ذوي الدخل المرتفع، وبرامج الولاء لبطاقات الائتمان، بحسب "رويترز".


وحذَّر ويلي والش، المدير العام للاتحاد، من أن "آثار هذه الضغوط بدأت تظهر بالفعل، إذ انهارت شركة الطيران الاقتصادي الأميركية (سبيريت إيرلاينز) الشهر الماضي، ولن تكون الأخيرة".

وقال والش في القمة السنوية للاتحاد في "ريو دي جانيرو": إنه "لسوء الحظ، أعتقد أن بعض شركات الطيران ستجد صعوبة بالغة في التعامل مع ارتفاع أسعار الوقود".

وأعرب والش عن توقعاته بأن تفلس بعض شركات الطيران، وأن تستحوذ شركات طيران كبيرة على شركات أخرى أصغر حجمًا.

ومع ذلك، قال والش: إن هذه الضغوط لا تعني نهاية نموذج شركات الطيران منخفضة التكلفة، الذي لا يزال يزدهر خارج الولايات المتحدة، إذ تعمل شركات الطيران الثلاث الكبرى، وهي: (يونايتد إيرلاينز) و(دلتا إيرلاينز) و(أمريكان إيرلاينز)، على إخراج المنافسين منخفضي التكلفة من السوق.

وأضاف والش: "لا أرى أن نموذج الطيران منخفض التكلفة انهار، بل على النقيض تمامًا"، مشيرًا إلى الأداء القوي لشركة "رايان إير" في أوروبا كـ مثالٍ على ذلك.


من جهته، قال فرانسيسكو جوميس نيتو، الرئيس التنفيذي لشركة "إمبراير" البرازيلية لصناعة الطائرات، السبت، إن بعض شركات الطيران تؤجل قرارات بشأن إمكانية تفعيل خيارات شراء طائرات وسط حالة من الغموض المرتبطة بحرب إيران.

ورغم أن الشركة لم تتلق أي طلبات لتأجيل التسليمات ولم تشهد تباطؤًا في حملات المبيعات الجارية، أشار جوميس نيتو في تصريح لوكالة "رويترز" إلى أن حالة من الحذر بدأت تظهر بشأن الالتزامات الإضافية.

وأضاف على هامش القمة السنوية للاتحاد: "بعض الشركات التي كان بإمكانها تفعيل خيارات موقعة سابقًا، تؤجل ذلك قليلًا إلى وقت لاحق من أجل فهم أفضل لكيفية تطور الوضع".

ويمتد سجل الطلبيات التجارية لشركة "إمبراير" ليشمل عمليات تسليم على مدى 5 سنوات تقريبًا، فيما تواصل الشركة بضع حملات لبيع طائراتها من طراز (إي2)، وسط آمال في إبرام بعض الصفقات خلال معرض "فارنبورو" للطيران في بريطانيا، الشهر المقبل.


وتسعى "إمبراير" للاستفادة من صفقات أبرمتها في الآونة الأخيرة، من بينها اتفاقات مع "فين إير" لشراء 18 طائرة وشركة "أزورا" لشراء 15 طائرة، بعد أداء قوي في عام 2025. وترى الشركة أن كفاءة استهلاك الوقود في طائرات (إي2) يمكن أن تعزز الطلب عليها.

وقال جوميس نيتو "هناك بضع حملات جارية" لكن توقيت الصفقات المحتملة يعتمد إلى حد كبير على العملاء، مضيفًا: "لا أعرف ما إذا كان العام الجاري سيكون بقوة العام الماضي، لكنه سيكون عامًا جيدًا للطيران التجاري".

وتستهدف شركة "إمبراير" زيادة الإنتاج مع طموح داخلي لتسليم ما بين 95 و100 طائرة تجارية في 2027، مقارنة بتوقعات تراوحت بين 80 و85 طائرة هذا العام.

وأوضح جوميس نيتو أن "تحقيق هذا الهدف يعتمد بدرجة أكبر على تحسين سلاسل الإمداد وليس على حل التوترات الجيوسياسية، مثل الحرب في إيران"، مردفاً: "العوائق التي عانى منها القطاع منذ جائحة كورونا بدأت تنحسر تدريجيًّا".

وتابع نيتو بأن الشركة، التي تسعى كذلك لتحسين هوامش أرباح وحدة الطيران التجاري لديها، أعادت التفاوض على بعض العقود القديمة التي كانت تحقق ربحية أقل، مشيرًا إلى أنها تتوقع زيادة الأسعار بفعل الطلب الأقوى على الصفقات الجديدة. 



الأكثر قراءة

«إسرائيل» تستهدف الجيش غداة اتفاق واشنطن هيكل في اسلام أباد... ورغبة باكستانيّة باستكشاف ملف لبنان