اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّر خبراء في الصحة النفسية من أن بعض الأنماط الغذائية التي تُقدَّم على أنها "صحية" قد تتحول لدى بعض الأشخاص إلى سلوكيات قهرية تؤثر سلبًا على التوازن النفسي والجسدي، رغم الفوائد المعروفة للغذاء المتوازن عند اتباعه بطريقة معتدلة.

ويُعد النظام الغذائي المتوازن من أهم العوامل التي تساهم في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، إضافة إلى دوره المحتمل في تحسين الحالة النفسية والحد من أعراض الاكتئاب.

لكن مختصين يشيرون إلى أن الإفراط في التركيز على مفهوم "الأكل النظيف" قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة مع انتشاره الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم الترويج لأنظمة صارمة تعتمد على تجنب الأطعمة المصنعة أو "غير النقية".

ويُعرَّف "الأكل النظيف" بأنه نمط غذائي يقوم على اختيار الأطعمة الطبيعية وتجنب المعالجة الصناعية، إلا أنه قد يتحول إلى هوس غذائي عندما يقترن بقواعد صارمة وشعور دائم بالذنب تجاه الطعام.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي هذا السلوك إلى اضطرابات في العلاقة مع الأكل، مثل القلق من تناول أطعمة معينة، وتجنب المناسبات الاجتماعية، والانشغال المفرط بالطعام والتخطيط له.

ويؤكد الخبراء أن اضطرابات الأكل تشمل سلوكيات مختلفة مثل تقييد الطعام أو الإفراط في تناوله أو ممارسة الرياضة بشكل قهري، وهي حالات قد تؤثر بشكل كبير على الصحة النفسية والجسدية.

كما يوضح مختصون أن ما يُعرف بهوس "الأكل الصحي" أو "الأورثوركسيا" لا يُصنَّف رسميًا كاضطراب أكل، لكنه يرتبط بسلوكيات مشابهة لاضطرابات التغذية.

وتشير الدراسات إلى أن عوامل متعددة مثل الوراثة والقلق وصورة الجسم وضغوط المجتمع قد تسهم في زيادة خطر الإصابة بهذه الاضطرابات، مع تفاوت تأثيرها من شخص لآخر.

الكلمات الدالة