اكتشاف يحل لغزاً

10 حزيران 2026 الساعة 00:00
اكتشاف يحل لغزاً
A- A+

بعد محاولات استمرت خمسة عقود، اكتشف علماء الفلك أخيرا الرياح المنبعثة من الثقب الأسود فائق الكتلة الموجود في مركز مجرتنا درب التبانة، مشيرين إلى أنها كـ"النسيم اللطيف".

فقد رصد الباحثون باستخدام بيانات من تليسكوب مرصد ألما الموجود في تشيلي ومرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، المنطقة المحيطة بالثقب الأسود في الفضاء، والتي يطلق عليها اسم القوس (أ)، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".

كما رصدوا تجويفاً مخروطياً هائلاً ممتلئاً بغاز ساخن مشحون كهربائياً بجوار الثقب الأسود، وخلصوا إلى أنه تشكّل بفعل رياح صادرة عنه قامت بإزاحة الغاز البارد الذي كان يملأ المنطقة أو تسخينه، موضحين أن الطاقة اللازمة لتكوين مثل هذا التجويف لا يمكن أن تصدر إلا عن ثقب أسود فائق الكتلة.

وافترض العلماء منذ عقود أن أي ثقب أسود فائق الكتلة نشط سيقذف بحكم طبيعته الفيزيائية بعض الغازات والمواد الأخرى إلى الفضاء، إما في صورة رياح للخارج، أو على شكل تيار نفاث مركز.

بدوره، شبه عالم الفلك بجامعة نورث وسترن، والذي شارك في إعداد الدراسة مارك جورسكي رياح القوس بالطقس على الأرض. وقال "إنها نسمة لطيفة قادمة من ثقبنا الأسود فائق الكتلة. لا يبدو أنها قوية بما يكفي لإعادة تشكيل مركز المجرة بشكل جذري".

وأضاف "في المعتاد تكون الثقوب السوداء فائقة الكتلة في هذه الحالة الهادئة واللطيفة، لكنها تمر أحيانا بنوبات نشاط تتراوح بين العواصف الرعدية وأعنف الأعاصير. ويمكن لرياحها أو تياراتها الأكثر شدة أن تعطل المجرات المضيفة لها بل حتى في مناطق أبعد من ذلك".

يذكر أن الثقوب السوداء تعد أجساماً فائقة الكثافة ذات جاذبية هائلة لدرجة أن الضوء نفسه لا يستطيع الإفلات منها.

وعادة ما تحتوي المجرات على ثقب أسود عملاق فائق الكتلة في مركزها يجذب الغاز والمواد الأخرى المحيطة به.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration