
تحول فيلم الرسوم المتحركة الصيني "Niu Lai/ نيو لاي" إلى واحدة من أبرز مفاجآت شباك التذاكر في الصين، بعدما ساهمت موجة واسعة من السخرية والانتقادات على الإنترنت في دفع الجمهور إلى مشاهدته، لتنقلب بدايته التجارية شديدة الضعف إلى نجاح غير متوقع.
ويروي الفيلم قصة عجل يحلم بمستقبله ويكبر بدعم عائلته، إلا أن أسلوب الرسوم البسيط والشخصيات المصممة بتقنيات ثلاثية الأبعاد بدائية أثارا موجة من التعليقات الساخرة، إذ وصف بعض المشاهدين مظهر الشخصيات بأنه "قبيح" و"مريب".
وبحسب بيانات منصة "ماو يان" المتخصصة في متابعة سوق السينما الصينية، لم يحقق الفيلم سوى نحو 10 آلاف يوان، أي ما يقارب 1480 دولاراً، خلال الأيام العشرة الأولى من عرضه منذ إطلاقه في 5 آب/أغسطس 2026.
وفي بعض الأيام، لم تتجاوز إيراداته 200 يوان فقط، في نتيجة متواضعة للغاية خلال موسم الصيف الذي يشهد عادة منافسة قوية في دور السينما.
لكن مسار الفيلم تغير بشكل مفاجئ، إذ قفزت إيراداته يوم الاثنين إلى 8.2 ملايين يوان، نحو 1.2 مليون دولار، في يوم واحد، مع تسجيل قرابة 300 ألف مشاهدة، لترتفع إيراداته الإجمالية إلى 17.1 مليون يوان، أي نحو 2.5 مليون دولار.
وجاء هذا التحول بالتزامن مع انتشار موجة كبيرة من السخرية والميمز على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع تقييم الأفلام.
وعلى منصة "دوبان" الصينية، تناقل المستخدمون تعليقات ساخرة حول رداءة الفيلم، فيما بدأ بعضهم بالتوصية بمشاهدته على سبيل المزاح وخداع الأصدقاء، الأمر الذي ساهم في زيادة الفضول حول العمل.
وقال الطالب الجامعي دو مينغشي (19 عاماً)، إنه كان يوصي أصدقاءه بالفيلم بهدف المزاح معهم، مشيراً إلى أن الشباب ينجذبون أحياناً إلى ظواهر الإنترنت الغريبة والمضحكة، حتى عندما يصعب تفسير سبب انتشارها بهذه السرعة.
كما ساهم اسم الفيلم في زيادة انتشار النكات حوله، إذ تعني عبارة "Niu Lai" حرفياً بالصينية "الثور قادم"، وهي عبارة تحمل أيضاً دلالة إيجابية مرتبطة بصعود أسواق الأسهم، ما دفع مستخدمين إلى ربط الفيلم بشكل ساخر بالمستثمرين في البورصة.
وبحسب موقع "ريد ستار نيوز" (Red Star News) الصيني المحلي، استغرق إنتاج الفيلم 5 سنوات وعمل عليه شخصان فقط، هما المخرج شين يومنغ، ووالدته سون ليفان.
واستفادت دور السينما بدورها من الطابع الساخر الذي أحاط بالفيلم، إذ ظهرت ملصقات ترويجية تحمل رسماً بسيطاً لعجل، إلى جانب عبارات ساخرة تدعو الجمهور إلى مشاهدة العمل إذا كانوا من محبي الأشياء الغريبة.
ورغم سيل الانتقادات، حظي الفيلم أيضاً ببعض الآراء الإيجابية. وقال مدرس يدعى، تشونغ جيامينغ، لوكالة "أسوشيتد برس" إن العمل: "يمثل تجربة مختلفة في وقت أصبحت فيه أفلام كثيرة شديدة الاهتمام بالإبهار البصري، بينما لا تنجح قصصها دائماً في جذب الجمهور"، واصفاً الفيلم بأنه "بسيط وصادق يشبه حكايات الأطفال".









/file/attachments/2389/Untitled1_399091_348227.png)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2389/f04-01-21-08-2026_471957.jpg)
/file/attachments/2389/Untitled42_802743_897719.png)
/file/attachments/2389/Untitled68_222644.png)
/file/attachments/2389/Untitled38_449368_897519.png)
/file/attachments/2389/Untitled66_764130_744141.png)



