اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تشهد منطقة أمريكا اللاتينية تحولات سياسية متسارعة تُنذر بإعادة رسم موازين القوى في القارة، في ظل صعود لافت لتيارات اليمين وتراجع نفوذ الأحزاب اليسارية التي سيطرت على المشهد خلال السنوات الماضية.

وبحسب تقرير لصحيفة نيوزويك، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبح من أبرز المؤثرين في هذا التحول، نتيجة تقارب سياسي وأيديولوجي مع عدد من القادة المحافظين في المنطقة.

ويبرز هذا الاتجاه في دول مثل بيرو وكولومبيا، حيث تُعد الانتخابات المقبلة اختباراً حاسماً لمسار النفوذ السياسي بين اليمين واليسار، وسط توقعات بتعزيز الحضور المحافظ في حال فوز مرشحين يمينيين.

ويرى مراقبون أن تصاعد التيار اليميني في أمريكا اللاتينية يرتبط بتراجع الثقة الشعبية في الحكومات اليسارية، نتيجة أزمات اقتصادية وارتفاع معدلات الجريمة وعدم الاستقرار السياسي.

كما يشير التقرير إلى أن عدداً من القادة اليمينيين في القارة، مثل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي والرئيس السلفادوري نجيب بوكيلي، ساهموا في تعزيز هذا التوجه، خصوصاً مع الدعم السياسي الذي حظوا به من إدارة ترامب.

وفي المقابل، تكثف واشنطن نشاطها السياسي والأمني في المنطقة عبر مبادرات تتعلق بالهجرة ومكافحة الجريمة المنظمة، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني مع عدد من الدول.

ومع اقتراب الانتخابات الحاسمة في بيرو وكولومبيا، تبقى أمريكا اللاتينية أمام مرحلة سياسية مفتوحة على احتمالات متعددة قد تحدد شكل التوازنات الإقليمية في السنوات المقبلة.