اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت منظمة "كاميناندو فرونتيراس"، وهي منظمة غير حكومية متخصصة في حقوق الإنسان والمعنية بمتابعة الهجرة غير النظامية، أن 1317 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل الإسبانية خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية المرتبطة بالهجرة من أفريقيا إلى أوروبا خطورة.

ووفق التقرير، فإن من بين الضحايا 142 امرأة و129 طفلاً، فيما اختفت 27 قارباً بالكامل من دون العثور على أي ناجين من ركابها.

وتتم غالبية هذه الرحلات عبر طرق بحرية خطرة تنطلق من سواحل غرب وشمال أفريقيا نحو جزر الكناري الإسبانية أو البر الإسباني عبر المحيط الأطلسي وغرب البحر المتوسط. في حين تؤكد منظمات حقوقية أن تشديد الرقابة الأمنية على بعض المسارات التقليدية دفع المهاجرين إلى استخدام طرق أطول وأكثر خطورة.

وتشير منظمات الهجرة إلى أن تشديد إجراءات المراقبة والهجرة في دول مثل موريتانيا أدى إلى تغير أنماط العبور، حيث أصبح مهاجرين كثر ينطلقون من نقاط أبعد داخل الساحل الغربي الأفريقي، ما يزيد مدة الرحلة البحرية ومخاطرها.

ويعد طريق جزر الكناري من أخطر طرق الهجرة في العالم بسبب طول المسافة والتيارات البحرية القوية والاعتماد على قوارب متهالكة تفتقر إلى معدات السلامة الأساسية.

ورغم أن عدد الوافدين إلى إسبانيا عبر بعض المسارات انخفض مقارنة بالسنوات السابقة، فإن المنظمات الإنسانية تؤكد أن معدل الوفيات ارتفع نسبياً، ما يعكس ازدياد خطورة الرحلات البحرية.

ووفق التقرير، فإن عدد الضحايا المسجل خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام يمثل جزءاً من أزمة مستمرة شهدت وفاة أو فقدان أكثر من 3090 شخصاً على الطرق المؤدية إلى إسبانيا خلال عام 2025 بأكمله.

وبحسب التقرير فإن غالبية المهاجرين الذين يستخدمون هذه المسارات ينحدرون من دول غرب أفريقيا والساحل، إضافة إلى مهاجرين ولاجئين من السودان ومالي والسنغال وغينيا ودول أخرى تشهد أزمات اقتصادية أو أمنية أو مناخية. وتواصل الهجرة غير النظامية فرض نفسها كأحد أبرز التحديات السياسية والإنسانية المشتركة بين أفريقيا وأوروبا.

يذكر أن نشر التقرير تزامن مع زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى جزر الكناري، حيث سلط الضوء على أوضاع المهاجرين واعتبر أن معاناتهم تمثل اختباراً أخلاقياً للمجتمع الدولي، داعياً إلى التعامل مع القضية من منظور إنساني يحفظ الكرامة الإنسانية ويعالج الأسباب الجذرية للهجرة القسرية.

الأكثر قراءة

معــارك «المعــادلات» بـين الكـسر والتثبــيت؟ لودريان على خط الوساطة... وعين التينة تنتظر «أجوبة»